الثلاثاء، 7 يونيو 2011

الكلفة التخمينية لتدمير العراق

هذا مقال مهم عن الأكلاف المادية لتدمير العراق، وهو الهدف المتحقق فعلاً جراء الغزو والاحتلال الأمريكي، بقلم رئيس مركز صقر للدراسات  الاسترايجية، الدكتور مهند العزاوي، وبرغم كون المقال نشرقبل نحو عام، الا انني وجدت ان اعادة نشره مفيد في هذه الايام، حيث يدور كلام كثير عن مطالبة العراق بالتعويضات جراء الغزو والاحتلال الأمريكي.


الكلفة التخمينية لتدمير العراق 73 تريلون دولار

د.مهند العزاوي

تعرض العراق منذ عام 1990 لسلسلة من الإجراءات الدولية والغير مسبوقة , وعلى اثر الخطيئة الإستراتيجية – فخ اجتياح الكويت, وفرض عليه حصار اقتصادي الأول من نوعه في التاريخ المعاصر , وقد وضع العراق تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة ولا يزال, وبذلك قسمت الولايات المتحدة الأمريكية العراق بعد أخراجه من الكويت الى ثلاث مناطق أساسية , أبرزها شمال العراق "المنطقة الآمنة"[1] وشرعته الأمم المتحدة بقرار أممي غير مسبوق لحمايتها وبمظلة جوية أمريكية وتواجد مخابراتي متعدد, وبنفس الوقت شرعت خطوط حظر الطيران 32-36 وهو تقسيم تمهيدي للعراق, وحرصت أمريكا على إدامة مظلة جوية فوق سماء العراق حتى قيام العدوان العسكري[2] عليه عام 2003 , ولم يكن العراق مصدر خطر للسلم والأمن الدولي , ولم يهدد اي دولة طيلة 12 عام, ولم يصدر منه سلوك حربي مضاد للدول القائمة بالعدوان, ولم يشترك العراق بحدود برية وسياسية مع دول الحشد الحربية, ولم تكن مبررات الحرب التي ساقتها الإدارة الأمريكية السابقة حقيقية, وقد ساهمت وسائل الإعلام الأمريكية والغربية ووسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية[3] بترويج الأكاذيب وفبركتها , واتخذت الخيار الحكومي الداعم لمخطط المحافظين الجدد(شيطنة العراق), بالرغم من أثبات وكالة الطاقة الذرية وفرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل شن العدوان عليه, ولم تبالي أمريكا وبريطانيا وحلفائهما بالشرعية الدولية, وذهبت لغزو العراق كما خطط له المحافظون الجدد ورموز الإدارة الأمريكية من ذوي الخلفيات الدينية المتشددة واتساقهم بمخططات الشركات الكبرى لغزو العراق[4] وخصخصة أصول دولته .
كان الاقتصاد العراقي من أفضل الاقتصاديات في العالم العربي , خصوصا في سبعينيات القرن الماضي وفي عهد الثورة العلمية والصناعية والزراعية والنفطية, وقد انزلق الاقتصاد العراقي الى الاضطراب بعد دخوله حرب الخليج الأولى عام 1980 , وخرج بمديونية كبيرة من جراء الحرب, وما لبث أن ارتكب خطيئة استراتيجية كبرى باجتياحه الكويت وتمخض عنها الحصار الاقتصادي والانسحاب القسري من الكويت, وصولا الى الجيب المهلك غزو العراق2003, وقد أجهزت أمريكا على الاقتصاد العراقي بالكامل وحطمت دولته ومؤسساته في اكبر عملية نهب عرفها التاريخ , وذلك بتصفير مقومات المؤسسة العراقية والتي يبلغ عمرها 80 عام , ويمكننا أن نقتبس بعض المعاير التي تطرق أليها عدد من الخبراء الأمريكيين عن اكلاف الحرب الأمريكية وأثرها على الاقتصاد الامريكي ونعكسها على تخمين كلفة الإبادة العراقية وكما يلي:-
الكلفة التخمينية لتدمير دولة العراق 52 تريلون دولار
أهدرت أدارة الاحتلال الامريكي ما يقارب تريليون دولار من مداخل العراق من النفط والضرائب والاستدانة والهبات المانحة , ولم ترتقي شبح الدولة في أدائها الداخلي والخارجي الى 15% مما كانت عليه مؤسسات الدولة قبل الغزو, ولو عاملنا ستة سنوات عمر تشكيل الدولة الحالية مع المدة التراكمية لبناء الدولة العراقية منذ تشكيلها عام 1923حتى العدوان على العراق عام 2003 , والذي يبلغ 80 عام مع فرق الأداء للمؤسسات التي أسستها أمريكا بعد الغزو,مع 13 فترة زمنية تراكمية قياسا بفترة التشكيل الحالية , وإذا ما قيس فرق مستوى الأداء نخرج بمقدار 4 أضعاف عندما كانت الدولة العراقية تعمل بكفاءة 60% , ونجد حاصل ضرب التكلفة الترليونية مع الحقبة الزمنية للأعداد ومستوى كفاءة الدولة قبل الغزو نحصل على رقم الخسائر التخميني التالي ترليون1 × 4 نسبة الكفاءة× 13حقب زمنية تراكمية لبناء الدولة =52 ترليون دولار[5] وتلك الكلفة التخمينية لتدمير الدولة العراقية.
قيمة الحياة المهدورة للضحايا العراقيين بـ 16 ترليون دولار
يقدر عدد الضحايا العراقيين من جراء الحرب وأثارها الجانبية بمقدار مليوني عراقي حتى هذا اليوم[6] نظرا لانتشار القتل خارج القانون والتطهير الطائفي والاستهداف الأجنبي والإقليمي للبنى التحتية الاجتماعية العراقية, ولو تعاملنا مع معايير القاعدة الاقتصادية للحياة المهدورة وقيمة النجاة بها من الهلاك(VSL) وفق المعايير الأمريكية فأنها حتى عام 2004 تقدر بـ6,2 مليون دولار وفي عام 2007 تقدر بـ 7,2 مليون دولار ومع التضخم والأزمات الاقتصادية فأنها بحساب اليوم 8,2 مليون دولار وعند معاملة التعويض الاقتصادي[7] مع مليوني عراقي قضوا من جراء الغزو الامريكي على العراق[8] نجد أن قيمة الحياة البشرية المهدورة تبلغ وفق هذا المعيار بـ 16 ترليون و400 مليون دولار كحد ادنى.
قيمة الحياة المهدورة للمغيبين 5 ترليون و450 مليون دولار تقريبا.
هناك أكثر من 500 ألف مغيب قسرا في عداد القتلى لعدم ظهور دلائل الحياة ومضي سنين على فقدانهم وفق ظواهر الجثث المنزوعة الهوية التي خلفها سلوك الأحزاب الطائفية ومليشياتها وعدد من القوات الحكومية التي تقتل خارج القانون إضافة الى مقاولات الدفن الحكومي الجماعي دون حضور أهالي الضحايا , وبلغ معدل الاختفاء والخطف من 40-60 يوميا والعديد منهم يلقى مصير الضحية المعهود (القتل) وعند التعامل مع قاعدة الحياة المهدورة وفق المعايير الاقتصادية الأمريكية فستكون قيمة الحياة المهدورة للمغيبين 5 ترليون و450 مليون دولار.
الإبادة البشرية والثقافية والاقتصادية وسياسة التجويع
حرب التغيير الدموغرافي والإبادة البشرية
خضع العراق لأبشع إبادة بشرية وثقافية وبدورها حطمت معدلات التنمية, وذلك من خلال قتل العلماء والاكادميين وتهجيرهم وتدمير غالبية الطبقة الوسطى, واتساقا بمنهج التقسيم القاسي والخصخصة الرأسمالية للشركات وفلسفة تقليل عدد سكان العراق لاحتكار الطاقة, وجرى تفكيك النسيج الاجتماعي العراقي لأغراض حربية مخابراتية لتحقيق الأمن السياسي لقوات الاحتلال في العراق , وكذلك حملات التصفيات الجسدية المنظمة وفق الأجندات الإقليمية ذات المتغير الدموغرافي لشكل العراق والمنطقة, وجميع الضحايا يخضعون أيضا لمعايير الحياة المهدورة وقيمة النجاة بها من الهلاك(VSL), ويصعب تقدير الرقم خصوصا أن أعداد المهجرين ضمن حرب التغيير الدموغرافي بلغت 6,8 مليون عراقي وفق إحصائيات الأمم المتحدة.
التهجير المنظم ركيزة أساسية في مشاريع تقسيم العراق
كانت عملية التهجير القسري المنظم ركيزة أساسية في مشاريع تقسيم العراق المعلنة والسرية , والتي صدرت عن مراكز دراسات أمريكية ومسئولين رفيعي المستوى في الطبقة السياسية, انطلاقا من تجربة تقسيم جيكوسلافاكيا ويوغسلافيا في حروب تفتيت أوربا الشرقية , وبما يتسق مع مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ينطلق من تقسيم العراق, وقد بلغ عدد المهجرين العراقيين خارج العراق 4,6 مليون عراقي حتى نهاية عام 2007 , أي أن كل 1 من 7عراقيين اقتلعوا من منازلهم عنوة, وتعد هذه أضخم وأبشع هجرة لشعب في الشرق الأوسط بعد تهجير الشعب الفلسطيني عام 1948 من قبل العصابات الصهيونية, وغالبية المهجرين شيوخ ونساء وأطفال, وقد صنفتهم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كضحايا الإرهاب السياسي والتعذيب الجسدي والعنف الجنسي والجنوسي وبطش المليشيات الطائفية والقوات الحكومية[9], وقد بلغ عدد المهجرين في الداخل2,2 مليون عراقي, وقد هجروا من منازلهم ضمن حملات التطهير الطائفي المنظمة والتغيير الدموغرافي المخطط لها في العراق والمنطقة , وبذلك بلغ عدد المهجرين ة6,8 مليون عراقي[10] ومن الملفت للنظر انهيار النظام الرسمي الدولي ومنظماته أمام سطوة القوة خصوصا أذا علمنا أن مرتكبي تلك الإبادة والمجازر والجرائم والتي يوصفها القانون الدولي "جرائم إبادة للجنس البشري" لم يتم مسائلتهم وفق معايير القانون الجنائي الدولي والقانون العراقي والدستور الحالي , ونجدهم في هرم السلطة وأروقتها السياسية ويتمتعون بحصانة قانونية من قوات الاحتلال الامريكي ودوائره السياسية؟
البطالة وخصخصة وظائف الدولة
تقدر البطالة في العراق بمقدار 60% وقد يتجاوز هذا العدد في الحقيقة اذا ما قورنت بمخطط تصفير مؤسسات الدولة بالكامل وحل مؤسساتها المهنية, واعادة تشكيلها وفق المحاصصة الطائفية السياسية(خصخصة وظائف الدولة للأحزاب) , ومظاهر الموت في القطاع الصناعي والزراعي والإنشائي , واقتصار الاستثمار على الشركات الكبرى الداعمة والممولة للعدوان وزعانفها الثانوية, ناهيك عن حمى استيراد العمالة من الخارج, وتعاظم أعداد الوافدين الأجانب من الشرق والشمال والمجنسين عراقيا لأغراض مخطط التغيير الدموغرافي[11].
التجويع سياسية امبريالية
يرى جميع الخبراء أن سياسية التجويع هو مسلك امبريالي جشع ذو طابع حربي مخابراتي واقتصادي, لتطويع أرادة الشعوب وثنيها عن المطالبة بحقوقها الشرعية وسيادتها على أراضيها وثرواتها وحقها في تقرير المصير , وقد استخدمت دوائر الاحتلال الأمريكي هذا المسلك في تطويع وتدجين القدرة البشرية العراقية لتحيق أهدافها واستراتجياتها العسكرية في العراق والمنطقة, وكقدرة مكتسبة حربية ومعلوماتية ولوجستية تقاتل بدلا منها , وبذلك تحقق السيطرة عن بعد وقطع التماس المباشر, وقد بلغ عدد الجياع في العراق حسب إحصائية أصدرتها احد الجامعات العراقية بما يقارب عشرة ملايين جائع في أغنى بلد بالعالم, وهذا الرقم أقل بكثير من واقع الحال المزري للشعب العراقي الذي يعيشه اليوم في ظل تناسل طبقة الفساد فيه.
توماس فولي يخصخص أصول الدولة العراقية
جرى نهب منظم لثروات العراق من قبل رموز الإدارة الأمريكية السابقة وأدواتها السياسية وزعانفها من المتعهدين السياسيين والأمنيين وعبر الأدوات السياسية من ذوي الأصول العراقية , وشاركت بمحفل النهب الدول الإقليمية الطامعة , والتي حرصت على تطبيق القضم الجيوبولتيكي للعراق, وتجريف اقتصاده وقدراته العسكرية , والتي تلقي بظلالها على الأمن القومي العربي ومعادلة التوازن الإقليمي والسلم والأمن الدولي, وكان " بول برايمر" السيئ الصيت قد اصدر في أيلول 2003 قوانين تحظر فرض العديد من التعريفات الكمركية, وتضع سقفا لضريبة الشركات , وضريبة الدخل لا يتعدى 15%, وقد باشر في خصخصة الصناعات المملوكة للدولة العراقية , مع أن اتفاقية "لاهاي" لعام 1907 حول الأنظمة المتعلقة بقوانين الحرب وأعرافها حيال الأرض, تمنع المحتل من بيع أصول او موجدات البلاد المحتلة, وكانت خطة الخصخصة هذه جزء من معزوفة إدارة بوش منذ البداية, ويشير "راجيف شاندراسكاران"[12] من صحيفة "واشنطن بوست" حادثة تباهى فيها "توماس فولي" المانح الجمهوري المعين في أب 2003 رئيس لجنة تطوير القطاع الخاص في العراق "بأنه سوف يخصخص جميع المشاريع التي تملكها الدولة العراقية في غضون شهر" وعندما قيل له بان ذلك مخالف للقانون الدولي رد فولي قائلا ( لا آبه لشيء من هذا القبيل أنني لا أقيم وزناً للقانون الدولي فقط تعهدت للرئيس بان اخصص مشاريع الأعمال في العراق)؟؟؟.
أن العدوان الامريكي على العراق قد دمر اقتصاد أمريكا والعالم, واستنزف قدرتها العسكرية , وافقدها التفوق القطبي السياسي والعسكري الاقتصادي , وأوحلها في مستنقع الحروب وخصوصا في العراق وأفغانستان والنزيف مستمر فيهما, ولم تعمل أمريكا سوى على تمزيق وحدة العراق, وتفتيت مجتمعه وشعبه, وتحطيم البنى التحتية السياسية والاقتصادية العسكرية والمؤسساتية القيمية العراقية, وقد أذكى التوترات الطائفية المذهبية والعرقية(فرق تسد) ,وقد ارتكب خطيئة استراتيجية كبرى وساهم بأكبر وأبشع جريمة إبادة بشرية عرفها التاريخ, وبلغت تكلفتها المالية بالنسبة للعراق, وفقا لمعايير القاعدة الاقتصادية الأمريكية- الحياة المهدورة وقيمة النجاة بها من الهلاك(VSL) أكثر من 73 تريليون دولار كتقدير تخميني أولي مقارب للواقع , ولو أحصينا بدقة حجم الأنفاق والخسائر المالية والبشرية وفق وقائعها وأثارها الجانبية التراكمية, والأنفاق الحربي (أنفاق امني) لسبع سنوات تجاوز التريليون دولار, ويضاف أليه الآثار المترتب على الفساد المالي والإداري والسياسي , مع التضخم والعجز والمديونية المالية والفوائد المترتبة عليها ,والنفقات التشغيلية مع أثمان التعويض الموضوعية للضحايا من القتلى والمعوقين والمغيبين, وكذلك الآثار المايكرو –اقتصادية وحسابات بناء الدولة ومؤسساتها وأعادتها لوضعها الحيوي, والفرص الضائعة ,والاكلاف الاجتماعية والنفسية لتنمية القدرة البشرية العراقية, ستضع أرقاما فلكية تبرز حجم الإبادة البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في غزو العراق وتلك لا تسقط بالتقادم الزمني وفق معايير القانون الدولي.
*مدير مركز صقر للدراسات الإستراتيجية
‏الأحد‏، 27‏ حزيران‏، 2010


[1] . تعدها أمريكا مسرح حركات مخابراتي شبحي وتنطلق منه عمليات إرهابية تنفذها مليشيات مرتبطة بأجندات دولية وإقليمية لتقويض الدولة واستنزاف أمنها, واستئصال جزء مهم من أراضيه بغية تجريفها تمهيدا للغزو.
[2] . العدوان في القانون الدّولي هو (استعمال القوّة من قبل دولة ضد أخرى لا يبرره الدّفاع عن النّفس أو أية استثناءات قانونية معترف بها) وأن عدم شرعية العدوان من أكثر معايير القانون الدّولي المعاصر جوهرية، و منع العدوان كان هدفاً وغاية منذ عهد عصبة الأمم المتحدة ومن ثم منظّمة الأمم المتحدة.
[3] . يعد ترويج وسائل الأعلام أكاذيب ومبررات مفبركة للحرب تضليل متعمد ويدخل ضمن مادة التجريم في قانون مكافحة الإرهاب الترويج للعنف والإرهاب الدولي وهذا ما يحاول التعتيم عليه من قبل مالكي تلك الوسائل كونها هيكلت عقول الرأي العام وحشدتها لغزو العراق على أساس انه خطر يهدد أمريكا وبريطانيا ويمتلك أسلحة دمار شامل وثبت زيف وكذب هذه المبررات .
[4] . تميزت إدارة الرئيس السابق بوش بتوزيع الأدوار والمناصب على المحافظين دعاة الحروب التجارية, وقد تكدس في البنتاغون عدد منهم ومن المؤدلجين بمفهوم الحروب الصليبية كمعبر لخلفياتهم المالية والمرتبطة بالشركات الكبرى, أمثال بول وولفوفيتز,ودوغلاس فيث ,وزلماي خليل زاد ,وستيفن كامبون ,ومدراء تنفيذيين قدماء في الشركات المدمجة, وكثيرون منهم في شركات كبرى لصناعة الأسلحة أمثال نائب وزير الدفاع "بيت الدريدج "- شركة ايرو سبيس ,ووزير الجيش "توماس وايت"-شركة انرون ,ووزير البحرية"غوردون انغلند"-شركة جنرال داينميكس, ووزير سلاح الجو"جيمس روش"- شركة نورثروب غرامان ".
[5] . طريقة حسابية واقعية لأعداد الدولة التراكمي وحجم الخسائر التي لحق بالعراق وحجم الأنفاق المهدور.الكاتب
[6] . دراسة أعدها باحثون في جامعة "جونز هوبكنز" اتبعت طرائق منهجية وعلمية لمقارنة الوفيات قبل الحرب وبعدها, وبذلت قصارى جهدها للتأكد من الوفيات قد حدثت فعلا, وقد أحصت الدراسة الزيادة في عدد الضحايا حتى شهر تموز/ يوليو 2006 بـ 654,965 شخصا الى هامش 942,636 مع هامش ثقة 95% وتشير الدراسة منذ ذلك الحين ووتيرة القتل بتزايد مطرد وكما أن الجرحى ضعف عدد القتلى وتخلص الدراسة الى الجردة الإجمالية لن تقل بأية حال عن المليونين شخصا حتى عام 2010.
[7] . التعويض الاقتصادي بهذا الرقم وعند القتل ظلما يصل التعويض الى 50-60 مليون دولار في أمريكا
[8] .وضع معهد بروكينز في بيان له (المؤشر العراقي) مقياس لحجم الضحايا العراقيين رغم التحفظ والحذر كتحديد سياسي وعند بلغ القتل الطائفي ذروته في عام 2007 فقد أعلن الباحثون أن منذ عام 2006 التطهير الطائفي الشامل لم يعد هناك تفريق بين اعمال الحرب وأعمال الجريمة وبلغ عدد القتلى المسجلين رسميا أكثر من 100 قتيل يوميا خلال عام 2006 وفي مطلع عام 2007 دخلت السجلات فئة جديدة من عمليات القتل والمسماة" القتل خارج سلطة القضاء"-الموت دون محاكمة وبلغت 5,150 عملية في الشهور السبع الأولى من عام 2007و ويضاف أليهم الجردة المروعة من الذين قضوا بالأمراض والأوبئة ومنها الكوليرا التي لم تكتم وجودة بالعراق , وكذلك من جراء تدمير اقتصاد العراق وغياب برامج الإغاثة والإعانة الشامل, وكذلك سوء التغذية وقلة المناعة من المرض وكذلك عدم توفر المياه النقية والطاقة الكهربائية والهجرة الجماعية للأطباء( لم يعد في العراق اليوم سوى اقل من نصف عدد الأطباء الذين كانوا يعملون قبل الغزو) انظر "جوزيف ستيغلتز &ليندا بلمز,"حرب الثلاث ترليونات دولار" دار الكتاب العربي, بيروت,ط1, 2009 نفسه ص184
[9] . انظر جوزيف ستيغلتز &ليندا بلمز"حرب الثلاث ترليونات دولار" دار الكتاب العربي, بيروت,ط1, 2009 ص180
[10] . المصدر نفسه ص181
[11] . توافد على العراق بعد الغزو عدد كبير من الأجانب من الإيرانيين الى مدن العراق المختلفة , وقد منحوا جنسيات عراقية بأوامر سياسية, وقد استوطنوا في مدن بغداد النجف وكربلاء وجنوب العراق ومنهم لأغراض مخابراتية وقد أصبح عدد القنصليات الإيرانية في العراق خمس قنصليات, وكذلك توافد الأكراد من تركيا وإيران وسوريا الى شمال العراق لتحقيق زعم الكرد بدولة كردستان الكبرى ونشهد الاضطراب المستمر في شمال العراق والانطلاق منه لتنفيذ عمليات ارهابية ضد دول الجوار العراقي.
[12] . راجيف شاندراسكاران, مؤلف "حياة الإمبراطورية في مدينة الزمرد" وجاء فيه النص المذكور.

شيء ما عن مظلومية (الشيعة) في عهد صدام حسين

هذه السطور تعقيب على تعليقات وردت في غار عشتار، لأحد السادة القراء، تساءل فيها، مستنكراً، عن وجود (الشيعة) في عهد الرئيس الشهيد صدام حسين، أسوقها اليه وللسادة القراء الكرام، مع الاعتذار عن استخدام المصطلح الطائفي، الذي روَّج له الاحتلال وعملاؤه الأراذل، فكل أبناء العراق شرفاء وطنيون بعيداً عن التقسيم والمحاصصة، إلا من سقط منهم في وحل العمالة والرذيلة، أياً كانت فئته وأياً كان انتماؤه الطائفي أو الديني أو العرقي، وهي شهادة من مطلِّع على جانب من واقع الحال في العهد الوطني.

·       في زمن البعث عين الفريق اول الركن سعدي طعمة الجبوري وزيرا للدفاع .
·       تعيين اول رئيس اركان للجيش العراقي من الشيعة تم في زمن البعث هو الفريق الركن عبد الواحد شنان آل رباط.
·       أطول مدة قضاها في المنصب كوزير خارجية للعراق كان من الشيعة، وقد تم ذلك في زمن البعث وهو الدكتور سعدون حمادي، ثم تولى الوزارة طيلة التسعينات محمد سعيد الصحاف، وهو شيعي ايضاً، الذي انتقل لاحقاً الى وزراة الاعلام، وحتى الغزو الامريكي.
·       أطول مدة قضاها في المنصب كمسؤول عن قطاع النفط في زمن البعث في العراق، كان من الشيعة وهو الدكتور سعدون حمادي، وذلك من خلال توليه منصب وزير النفط او بالاشراف على وزارة النفط عندما كان يترأس اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء .
·       أكثر فترة تولى فيها الشيعة منصب محافظ البنك المركزي العراقي كان ذلك في زمن البعث، حيث تولى الدكتور عبد الحسن زلزلة وطارق التكمه جي وهذا ما لم يحصل في اي عهد سابق.
·       لأول مرة في تاريخ دولة العراق يتولى فيها شخص شيعي منصب مدير الامن العامة كان في زمن البعث، وكان ذلك الشخص هو ناظم كزار وكان معاونه هو علي رضا باوة (شيعي فيلي).
·       المسؤول الاول عن التحقيقات الجنائية للمنتمين الى حزب الدعوة الذين مارسوا العمالة الى ايران والقيام بتفجيرات في داخل العراق في الثمانينات والتسعينيات والذي استطاع انهاء الدور التخريبي لهذا الحزب ، كان من الشيعة، وهو عقيد الامن علي الخاقاني، وهو من اهالي النجف، وهذا ما لايستطيع انكاره احد بمن فيهم حسين الشهرستاني.
·       تولى رئاسة محمكة الثورة التي اختصت بالنظر في قضايا التآمر، شيعيان هما هادي علي وتوت ومسلم الجبوري.
·       في زمن البعث تناوب اثنان من الشيعة على رئاسة الوزارة هما الدكتور سعدون حمادي ومحمد حمزة الزبيدي.
·       أطول فترة قضاها رئيسا للمجلس الوطني العراقي كان من الشيعة وهو الدكتور سعدون حمادي، وايضا نعيم حداد.
·       في وزارة النفط كان فاضل الجلبي وكيلا للوزارة ، شيعي ، وهو( ابن عم احمد الجلبي ) والدكتور عبدالامير الانباري، شيعي، مستشارا للوزارة ورمزي سلمان، شيعي، رئيسا لهيئة تسويق النفط (سومو)ـ وهي الجهة المسؤولة عن تصدير النفط العراقي.
·       أكثر من 60 % من المدراء العامين في هيئة التصنيع العسكري كانوا من الشيعة واكثر من 70 % من الكادر الهندسي والفني المتقدم فيها هم من الشيعة.
·       معظم رؤوساء الجامعات والمعاهد وعمداءالكليات والأساتذة الجامعيين، كانوا من الشيعة، وخاصة في جامعات جنوب ووسط العراق، التي افتتحت في الثمانينات والتسعينات.
·       معظم خبراء وعلماء منظمة الطاقة الذرية كانوا من الشيعة من بينهم جعفر ضياء جعفر وحسين اسماعيل البهادلي وحسين الشهرستاني.
·       أكثر من 60 % من المدراء العامين في الدولة العراقية وكوادرها الفنية والتقنية والعلمية الذين يشغلون المناصب والمسؤوليات المتقدمة فيها هم من الشيعة.
·       أطول فترة قضى فيها شخص في منصب مدير عام في الدولة العراقية منذ تأسيسها وحتى الغزو كان من الشيعة، وهو مدحت الهاشمي مدير عام الشركة العامة للسيارات.

·         معظم محافظو المحافظات العراقية في الفرات الأوسط والجنوب كانوا من الشيعة، وكذلك معظم أمناء سر فروع الحزب في جميع محافظات العراق، ومنهم ضياء يحيى العلي، وهو ابن عم المجرم نوري المالكي، كان محافظاً لمحافظة صلاح الدين، وكذلك طعمة ضعيف كيطان، وقائد حسين العوادي، وغيرهم بالعشرات.
·       جميع المدراء العامين لدوائر التربية ومؤسسات الدولة الاخرى في المحافظات العراقية في وسط وجنوب العراق كانوا من الشيعة طيلة فترة حكم البعث.
·       أكثر من 60 % من البعثيين هم من الشيعة، وكان الكادر الوسطي في البعث يتألف من اكثر من 70 % من الشيعة، وهم أساس بنية الحزب التنظيمية والتكوينية وهم من تولى العمل الجماهيري والتتنظيمي فيه.
·       إبان الحرب العراقية الايرانية كان قائد صنف المدفعية هو اللواء الركن حامد الورد، شيعي، وقائد صنف الدروع هو اللواء الركن صبيح عمران الطرفة،ـ شيعي، وامين السر العام لوزارة الدفاع (اي الشخص الثاني بعد وزير الدفاع) هو اللواء الركن سعدون شكارة المالكي، شيعي، ثم لاحقا اللواء الركن جياد الامارة،ـ شيعي، وقائد الفيلق الثالث هو الفريق الركن سعدي طعمة الجبوري، شيعي، ومدير دائرة التوجية السياسي عبد الجبار محسن اللامي، شيعي، وقائد قوات الحدود هو الفريق الركن علي الشلال، شيعي، وآمر الانضباط العسكري لسنوات طويلة الشهيد خضر علي النصار العامري، شيعي، ناهيك عن عدد كبير من قادة الفيالق وامراء الالوية وكبار ضباط الجيش والمستشارين العسكريين هم من الشيعة.
·       المندوبون الدائمون للعراق في الامم المتحدة خلال حكم البعث كان عددهم 10 اشخاص توالوا على هذا المنصب، منهم اربعة شيعة، هم:
1. طالب شبيب
2. عبدالامير الانباري، الذي أمضى اطول مدة في المنصب وتولاه مرتين
3. محمد صادق المشاط
4. سعيد الموسوي
كما تولى المنصب شخص واحد كردي، هو عصمت كتاني، وكذلك شخص واحد، كردي فيلي هو عبد الكريم الشيخلي. اما السنة الذين تولوا هذا المنصب فهم:
1. عدنان الباجه جي
2. صلاح عمر العلي
3. نزار حمدون
4. محمد الدوري
·       مندوبا العراق في اليونسكو هما اثنان من الشيعة:
1. عزيز حاج قلي، شيعي فيلي
2. عبد الامير الانباري شيعي
·       آخر رئيس تحرير لجريدة الثورة الناطقة بحزب البعث هو سامي مهدي، شيعي.
·       المستشار الاعلامي للرئيس صدام حسن، شيعي وهو عبد الجبار محسن.
·       وكيلا وزارة الاعلام الشهيران، حميد سعيد وعبد الأمير معلة، وهما مع سامي مهدي، أعضاء في مكتب الثقافة والاعلام القومي، في القيادة القومية للحزب.
  • ثلاثة ممن حازوا لقب (شاعر أم المعارك) بكل امتيازاته، هم من الشيعة، وهم ساجدة الموسوي وعلي الياسري ورعد بندر.
  • الشاعر المدلل لدى صدام حسين، لؤي حقي، شيعي.
  • رئيس تحرير مجلة ألف باء لسنوات طويلة، كامل الشرقي، ثم تسلمها منه أمير الحلو، وهما شيعيان.
  • رئيس تحرير جريدة الجمهورية الرسمية، الناطقة باسم الدولة، صاحب حسين السماوي، وبعده بسنوات، تسلمها سلمان زيدان، وكلاهما شيعيان، واصبح الاخير وكيلا لوزارة الثقافة ثم سفيراً.
  • مستشار الرئيس صدام للشؤون الحزبية شيعي وهو محسن راضي سلمان.
  • مرافق الرئيس صدام منذ 1968 وطيلة فترة السبعينات والثمانينيات وحتى بداية التسعينيات هو صباح ميرزا محمود، وهو كردي.
  • سكرتيره الشخصي لأكثر من 30 سنة الدكتور علي عبدالله، شيعي.
  • كما شغل منصب سكرتير الرئيس للشؤون الصحفية صباح سلمان وهو شيعي ايضا.
  • جميع المطربين والملحنين وشعراء الاغنية الذين تغنوا للبعث وبحب القائد في زمن البعث كانوا من الشيعة.
  • جميع الشعراء الشعبيين الذين كتبوا قصائدا للبعث وللقائد في زمن البعث كانوا من الشيعة.
  • معظم الممثلين، والصحفيين والاعلاميين، من الشيعة.
  • ومن مفارقات الزمن ومهازله، ان البعثيين الذين انقلبوا على البعث وارتضوا الارتماء في احضان اجهزة المخابرات الاميركية وتعاونوا معها على العدوان على العراق وعلى احتلاله، كانوا من الشيعة، دون إغفال عملاء من السنة طبعاً، وهم من يتباكون اليوم على اضطهاد الشيعة في زمن البعث كما يدعون، ولكن هولاء لا يمثلون ابناء العراق الاصلاء سواء كانوا من الشيعة ام من انتماء اخر، وانما هم مجرد حفنة من الحثالات والعملاء المأجورين المروجين لمشروع الاحتلال لغايات دنيئة، ومنهم على سبيل المثال:
    · اياد علاوي، شيعي ـ عضو شعبة
    · طاهر البكاء، شيعي ـ عضو شعبة
    · راسم العوادي، شيعي ـ عضو فرع
    · حازم الشعلان، شيعي ـ عضو قاعدة
    · داود البصري، شيعي، يكتب في الصحافة، كان نصير متقدم في منظمة السفارة العراقية في الكويت.
    · زهير كاظم عبود، شيعي ـ عضو فرقة
    · منذر الفضل، شيعي ـ عضو فرقة
    · العميد توفيق الياسري، شيعي ـ عضو شعبة
    · فالح حسون الدراجي، شيعي ـ مؤلف اغاني ، عضو عامل
    · هاشم العقابي، شاعر، شيعي ـ عضو عامل في تنظيمات فرع صدام
    · حسن العلوي، صحفي، شيعي ـ عضو فرقة
    · أمير الحلو، صحفي ومدير عام ثم مستشار في وزارة الاعلام، عضو (ضمن تنظيمات فرقة المثنى- حي المثنى في بغداد) رغم كونه من قياديي حركة القوميين العرب، سابقاً.
    · عبد الكريم المحمداوي، رئيس عرفاء هارب من الخدمة في الجيش العراقي، شيعي، نصير متقدم في تنظيمات شعبة الرافدين العسكرية فرع ذي قار العسكري.
    وقبل ان انهي هذا العرض البسيط لابد من ان ذكر بعض الاشياء التي ربما ماتزال خافية عن البعض:
    اولا: الدكتور عدنان عزيز جابرو الذي كان مدير عام في الدولة، هو رجل مسيحي ورشح لمسؤليات وزارية اكثر من مرة وكان يرفضها بشدة لأنه متمسك بالموقع الذي كان يخدم فيه المواطنيين، وكان جريئاً في الصراحة والمواجهة مع كل اعضاء القيادة والمسؤولين، ولم يكن بعثياً.
    ثانيا: الدكتور اوميد مدحت مبارك، رجل كردي ومستقل، لجهة الانتماء السياسي وكان عضوا في المجلس الوطني ولكونه طبيبا فقد كان احد اعضاء لجنة الشوؤن الاجتماعية والصحية فيه والتي من مهامها تقييم اعمال وزارة الصحة وخدماتها.
تحدث في احدى جلسات المجلس في هذا الاطار بجرأة وانتقد الوزير عن ضعف خدمات الوزارة الذي كان على رأسها في حينها الدكتور صادق حميد علوش عضو قيادة المكتب المركزي لحزب البعث العربي الاشتراكي وأحد قدامى البعثيين، وهو شيعي، حيث تمت اقالته بعد تلك الانتقادات التي وجهها الدكتور اوميد مدحت له، وصدر قرار بتعيين الدكتور اوميد مدحت مستشارا في الرئاسة ثم وزيرا للصحة لاحقا.
ثالثا: لأول مرة في تاريخ الدولة العراقية يكون محافظ البنك المركزي العراقي من مسيحيي العراق هو السيد صبحي فرنكول وكان ذلك إبان حكم حزب البعث العربي الاشتراكي، والذي كان يحظى باحترام كبير، لمهنيته العالية وخبرته الكبيرة، حتى انه تم تجديد خدمته رغم تجاوزه السن القانونية ورغبته الدائمة في اعتزال العمل الوظيفي، وكان أحد معاوني المحافظ في تلك الفترة عاصم محد صالح، شيعي.
رابعا: أسوة بالمدراء العامين والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة العراقية الذين كانوا يزودون بسيارة شخصية من الدولة كل سنتين بسعر استيرادها ومعفاة من الرسم الكمركي لغرض انجاز مهام عملهم بعد الغاء تجهيز دوائر الدولة بالسيارات الخاصة، فإن سدنة الرياض: الحيدرية والحسينية والعباسية والكاظمية، كانوا يزودون ايضا بهذه السيارات، ويشمل هذا الاجراء كذلك كبار رجال الدين في كربلاء والنجف وبغداد والبصرة ومن بينهم السيستاني.
كما كانوا يتسلمون نفس المخصصات المالية الخاصة الممنوحة للمسؤولين في الدولة العراقية لتعزيز قدراتهم في الانفاق ازاء الظروف الاقتصادية، ونحن شهود على ذلك امام الله قبل اي شخص اخر بحكم مسؤوليتنا الوظيفية السابقة.
وسأبقى شاهداً ماحييت على اصدار اوامر منح سيارات المرسيدس للكثير منهم من السرية النقلية للقصر الجمهوري وكان من بينهم محمد محمد صادق الصدر، والد المعتوه مقتدى، الذي كان يتسلم مبلغ مليون دينار شهرياً كمكرمة من الرئاسة، فيما كان ولده المعتوه، مقتدى، يتسلم مبلغ 300 الف دينار شهرياً.
ولا ادري أية مظلومية يمكن ان تتحدث بها أية جهة، اللّهم الا عملاء الاحتلال والمندمجين مع مشروعه.
خامسا: لابد من ذكر أحد قادة الجيش العراقي الابطال وهو الفريق الركن يالجين عمر عادل، وهو تركماني، حيث ولأول مرة في تاريخ العراق يكون تركمانياً قائداً لفيلق وهو أحد أبطال الحرب مع ايران، وقائدا للفيلق السادس في حرب عام 1991 ثم معاوناً لرئيس اركان الجيش في التسعينيات رغم كل الاصابات التي تحملها جسده من اجل العراق.
سادساً: اما القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي بعد استلام الحزب للسلطة في العام 1968 وحتى الغزو والاحتلال الأمريكي، فكانت تضم العديد من اعضائها من الشيعة من بينهم الابرز ممن تسلموا مسؤوليات كبيرة في الدولة،عدنان حسين الحمداني، نعيم حداد ، محمد حمزة الزبيدي، حسن علي العامري، عزيز صالح النومان، مزبان خضر هادي، غانم عبدالجليل، واخرين غيرهم كثيرون، كانوا فيها كمسؤولين في قيادة الحزب لم نذكرهم لأن مقالنا يقتصر على تناول موضوع تولي المسؤولية في الدولة العراقية.
سابعاً: يعرف الجميع ان اول ثلاثة أمناء سر لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، هم من الشيعة، وهم كل من فؤاد الركابي، علي صالح السعدي، حازم جواد.
ثامناً: كانت أسس الترشيح لمنصب المدير العام او للدرجة الخاصة (رئيس مؤسسة او هيئة او وكيل وزارة او سفير او وزير) في الدولة العراقية تتم على اساس الكفاءة والاختصاص اولاً والولاء للعراق ثانياً وحسن السيرة والسلوك ثالثاً، ثم العمل على تحقيق مبادئ ثورة السابع عشر من تموز، تلك المبادئ التي لاتشوبها شائبة من اجل خدمة العراق وتقدمه ورقيه.
تاسعاً: نائب رئيس الجمهورية كان كردياً، وهو المرحوم طه محيي الدين معروف.
عاشراً: افضل من كتب شعراً في العراق وصدام حسين، كان الرائع عبد الرزاق عبد الواحد، وهو صابئي.
حادي عشر: أما في عهد الأب القائد المرحوم أحمد حسن البكر، فالقائمة تطول، وحدِّث ولا حرج عن وجود (الشيعة) في مفاصل الدولة العليا وقيادة الحزب باعتبارهم أبناء طبيعيين للعراق الواحد.
هذه مجرد اشارات بسيطة تدلل على ان العراق كان دولة حقيقية ليس لها علاقة بطبيعة الانتماءات المذهبية او الطائفية اوالدينية اطلاقاً، على وفق ما يروِّج له، الان، المحتلون وعملاؤهم من أجل تكريس مشروع تفتيت العراق.

الاثنين، 6 يونيو 2011

الاعتراف بالخطأ فضيلة

اخوتي الأعزاء
انطلاقاً من كون الاعتراف بالخطأ فضيلة، والتراجع عنه فضيلة أكبر، وخاصة في هذا الشهر الفضيل، رجب الخير..
لا أجد ضيراً من الاعتراف، بكل أمانة، اننا ظلمنا حكومة المالكي، والحكومات السابقة له والمتعاقبة منذ تحرير العراق عام 2003، ظلمناهم كثيرا في هذه المدونة، وفي سواها من المواقع العراقية او العربية او الاجنبية.

حيث تحدثنا كثيراً عن غياب الخدمات والفساد المستشري وسوء الادارة، وعدم انشاء اي مشروع يهدف الى خدمة العراق وشعبه، بحق.
واتضح لدي اليوم غير ذلك.
وبناء على ذلك، وبقدر تعلق الأمر بي، أتقدم اليوم من دولته بالاعتذار، راجياً منه السماح والغفران.
وأعرض لكم، في أدناه، واحداً من أهم انجازات دولته خلال السنوات الماضية، واعتقد انه يتعين عليَّ، اعتباراً من اليوم، نشر مزيد من المنجزات، للتكفير عن الخطأ الجسيم الذي ارتكبته طيلة السنوات الماضية.
 

قولوا ماكو مشاريع تنمية بالعراق
هاي الصورة تكذب كل الاصوات والاقلام الارهابية التكفيرية الصدامية
الموديمقراطية واللي ماتحب العراق الجديد والثورة البنفسجية
وعلى عناد الحرامية.
...
بارك الله بكل المخلصين الذين يعملون لخدمة العراق والعراقيين، واللعنة على دولكة الرئيس ومن جاء به الى العراق، سواء جيران السوء في الشرق، او بساطيل المحتلين الأمريكان.

نصيحة اخوية: كل من يقول لكم انني سأتهاون يوما في تعرية هؤلاء المجرمين وفضحهم، ومقاومتهم بكل الوسائل، لا تصدقوه لأنه ببساطة إما كذاب (مثل دولكة الرئيس وأتباعه ودواب الحظيرة) او واهم.

حقوق الانسان والامم المتحدة

هذا ماجرى بحضور الكذاب ميلكرت وهو يتحدث عن حقوق الانسان في العراق.. ولاحظوا تعامل (دولكة الرئيس) مع الناشطة هناء أدور، وهي المقربة من كبير مستشاري (ضخامته).


الأحد، 5 يونيو 2011

كيف دمّر الغزو والاحتلال الامريكي بنية المجتمع العراقي وهويته الوطنية

لفت نظري أخ كريم عزيز، الى صدور كتاب يستعرض أوجه التدمير المتعمد الذي ألحقه الغزو والاحتلال الامريكي للعراق، على البنية الاجتماعية لهذا البلد وهويته الوطنية.
وقد وجدت ان موقع (كتاب من أجل الحرية) الذي يشرف عليه الأستاذ جاسم الرصيف، نشر عرضاً أولياً عن الكتاب، منذ نحو عام ونصف.
ولأهمية الموضوع، أحيل القراء الكرام إلى هذا الرابط على أمل تقديم عرض مفصل للكتاب، قريباً.

آخر الرجال المحترمين..

هل تتذكرون قصة فيلم (آخر الرجال المحترمين) وهو فيلم مصري اجتماعي من تأليف وحيد حامد، أنتج عام 1984 من بطولة نور الشريف وبوسي وأحمد راتب.
اليوم نتحدث عن آخر الرجال المحترمين من وجهة نظر أمريكية، هذه المرة، لن تصدقوا ما ستقرأون، كما لم أصدق أنا أيضا...
فبينما يتحدث كثيرون حول العالم عن (المآسي) التي تتعرض لها النسوة السعوديات جراء (سلطة) الرجل القاسية في بلادهم، ينبري مثقف أمريكي يدعى غاري نيلر، لإعلان رأي آخر.



اقرأوا التفاصيل هنا.

تايتانيك

تعرفون جميعاً قصة الباخرة العملاقة تايتانيك، والذي لم يشهد قصتها في حينها، ونحن جميعا منهم، شاهد الفيلم الشهير من بطولة الحسناء كيت وينسلت والوسيم ليوناردو دي كابريو، مرات ومرات، انا شخصياً شاهدته، بمحض اختياري، في الأسبوع الأول لعرضه في سينما بالعاصمة الأردنية، مرتين، ثم شاهدته بعد ذلك مجبراً عدة مرات.
أحدثكم اليوم عن فيلم آخر لتايتانيك لم يشاهده إلا القلة، ولكن سيكون له صدى في القريب العاجل..
عقد في مدينة اسطنبول التركية مؤتمرا لعدد من الناشطين العراقيين التابعين للمنظمات الشبابية المشاركة في التظاهرات داخل العراق.
وأقيم المؤتمر في فندق تايتانيك في اسطنبول.

وتقول الاخبار ان المؤتمر سينهي اليوم، الأحد، اجتماعاته ببيان ختامي، بينما ينظم المؤتمر الإعلامي إياد الزاملي صاحب موقع "كتابات" المعروف.
حتى اللحظة، لا شيء غريب في الموضوع لكن الذي لفت نظري هنا، ان الزاملي هو الذي ينظم المؤتمر، وأتساءل من يقف وراءه، باعتباره كما يؤكد دائما مجرد فرد؟
ولفت نظري أيضا أن "المؤتمر شهد خلافا حول مشاركة نشاطين من حزب البعث إذا وصف بعض الحاضرين هذا الأمر بالخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه" على حد قول مصدر مطلع على أعمال مؤتمر اسطنبول.
وأخيراً هل تذكرون ذلك القميء الذي ارتكب حماقة الاعتداء على الشريف العراقي منتظر الزيدي، في باريس، المدعو سيف الخياط؟

البعض منكم يتذكره حتماً، والبعض الاخر سيعتب عليَّ وضع اسمه بالقرب من اسم البطل العراقي منتظر الزيدي..
المهم في الأمر ان هذا الشاذ بكل أفعاله، يحضر المؤتمر باعتباره ناشطاً شبابياً يريد اسقاط حكومة (دولكة الرئيس) وهو مراسل لقناة تلفزيونية ناطقة باسم هذه الحكومة العميلة، في باريس.
خوش معارضة أليس كذلك؟


بلا تعليق!

كل المنجزات العظيمة في مسيرة البشرية بدأت بفكرة، ربما كانت مجنونة حين إعلانها لأول مرة.




لست متخصصاً في أي مجال علمي، ولكنني صحفي يلفت نظري الخبر الطريف والمثير، ومن بين مالفت نظري هذا الصباح، التحقيق الصحفي المنشور على الرابط التالي:

ديمقراطية الأخوين طرزاني

يعرف اخواننا في شمال العراق، المبتلى بعصابات الأخوين طرزاني، على وجه اليقين وبمئات الشواهد، كم ان هذه العصابات ديمقراطية وشفافة وملتزمة بتطبيق حقوق الانسان،
وللتدليل على ذلك، نضع تحت تصرف القراء الكرام الرابط التالي:

عندما تكذب الأمم المتحدة!

لن أتحدث عن تاريخ الأمم المتحدة، ولا عن دورها في تكريس الكيان الصهيوني، ولن اتحدث عنها وهي ساحة القتل المجاني الذي مارسته القوات الامريكية ومعها 32 دولة ضد العراق عام 1991، ولن أتحدث  عن سكوتها عن غزو العراق، ولا عن الاف النماذج المماثلة، فهذا كله من التاريخ،



لكنني ألفت نظر القراء الكرام الى الكذاب  المدعو آد ميلكرت،


والمسمى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، الذي حلف بشرف أمه، ولا شرف لها، وبعرضه، الذي لم يصنه، وبكل قيمه، ولا قيم عنده، حلف يمينا غموسا، بأن العراق أصبح البلد الأول في تطبيق حقوق الانسان في المنطقة.
بالله عليكم: هل رأيتم انحطاطاً وسفالة أكثر من هذا؟
 هل رأيتم كيف تزور حقائق التاريخ، لا بل حقائق الواقع الماثل، والذي لم يغادرنا ليصبح تاريخاً، لأن العراقيين، يعيشوه كل يوم، وهم يرون انتهاك الحرمات والقتل والاختطاف والاغتصاب، وهدم الدور على ساكنيها، وحرق الأجساد والممتلكات وتكميم الأفواه، واعتقال المتظاهرين، والفساد المستشري في كل نواحي البلاد، وتعميم الرشوة، ونشر الأمية والجهل والتخلف، والاعتداء على النساء في الشوارع، واجتثاث البعث، وتجريم المقاومين، باعتبارهم ارهابيين وتكفيريين وعنصريين وطائفيين، وسيادة الميليشيات، ونشر الجريمة المنظمة والسطو المسلح، وتعميم الثقافة الطائفية، وتهريب القتلة من السجون، والدستور التقسيمي، والدعوات المشبوهة لسرقة موارد العراق تحت ألف اسم ولافتة، ومحاربة الناس في أرزاقها، وانعدام الدواء، ومعيشة أكثر من ثلث العراقيين تحت خط الفقر، وبطالة الملايين، وتفشي المحسوبية والمحاصصة الطائفية والحزبية على كل الصعد، والاف الاف الشواهد والامثلة، ثم يأتينا هذا ابن التي لم تصن شرفها، ولم تحافظ على عرضها، ليصف العراق المحتل بأنه البلد الأول في تطبيق حقوق الانسان في المنطقة.
لن أنشر صورة عن ما يجري في العراق، وهي عندي بالالاف، ولن أحيل أحداً الى وثيقة او مقال او خبر، وهو متوفر لديَّ بالعشرات، واخرها تأكيد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق، فالتر كالين، في تقرير رفعه إلى الأمم المتحدة، في الثالث من يونيو/ حزيران الجاري، ان الحكومةَ العراقية لم تنفذ أغلب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل والسجناء وغيرها، أقول لن أحيل أحدا الى أي وثيقة او مقال او خبر، لأن الجميع يعرف ويعيش انتهاكات حقوق الانسان في العراق، يومياً وتفصيلياً، والذي لايعيش ولا يعرف، فهو يسمع على الأقل.
أي انحطاط هذا، وأي مهزلة ترتكب بإسم الأمم المتحدة، التي لم تشهد الا شرعنة الجريمة والعدوان!
ملاحظة: معذرة للقراء بشأن الكلمات التي استخدمتها في هذا المقال، وأعنيها ولن أغيَّرها، والتي لم أجد سواها للتعبير عن حنقي وغيظي، معذرة لهم مرة أخرى.

ملاحظة ثانية: بعد نشر الفضيحة التي تحدثنا عنها في أعلاه، ادعت ممثلية الامم المتحدة في العراق (يونامي) أن خطاب الكذاب ميلكرت نقل بشكل غير دقيق، ودعت وسائل الاعلام الى الاطلاع على نص الخطاب كما ورد على الموقع الرسمي لـ (يونامي).
وبعد الاطلاع على نص الخطاب، اتضح ان ميلكرت، وبعد اشادته بما تحقق على صعيد حقوق الانسان في العراق، أشاد بـ(الديمقراطية العراقية) قائلا (لقد كان العراق البلد الأول في المنطقة الذي سلك طريق الديمقراطية لضمان مستقبل مزدهر لكافة أبنائه).
يعني خوجه علي ملا علي، حيث لم يأت الاطلاع على نص الخطاب، كما ورد في الموقع الرسمي، بجديد يذكر.