الجمعة، 27 مايو 2011

حوبة البعثيين..

{إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} المائدة 33



غادرنا الى جهنم وبئس المصير، غير مأسوفٍ عليه، رجل الشر والجريمة، علي اللامي، عن عمر قضاه في خدمة الطائفية والاجرام، بكل انواعه، توَّجه بالعمل مع الاحتلالين المجرمين الأمريكي والإيراني ضد الشرفاء من أبناء شعبه العراقي.
نسأل الله العلي العظيم أن يمنَّ على شعب العراق الصابر المجاهد بعاقبة مماثلة للمجرم احمد الجلبي، وتابعه المأبون، انتفاض قنبر، وزعيم فيلق الغدر هادي العامري، وسائر جوقة الشر والإجرام في هيئة اجتثاث البعث وميليشيات الإجرام بكل مسمياتها، إنه سميع مجيب.

{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} ال عمران 178

الخميس، 26 مايو 2011

في بيتنا جاسوس!

السطور التالية، ليست وجهة نظر قابلة للنقاش، بل هي شهادة لله وللتاريخ، أضعها بين يدي القراء الكرام.

من الحاكم الجاسوس الذي أبلغ الاميركان عن دار النصر؟


في مدونتها غار عشتار، نشرت السيدة الفاضلة المبدعة، عشتار العراقية، وعلى الرابط http://ishtar-enana.blogspot.com/2011/03/blog-post_4048.html  تساؤلا عن الحاكم العربي الذي أبلغ الاميركان عن دار النصر في العراق، لتقوم القوات الامريكية المعتدية بقصفه وتدميره في العدوان الثلاثيني عام 1991.
وأشارت في هذا الموضوع الى حديث للرئيس صدام حسين، عن الموضوع.
وأجدني في هذا المقام، ملزماً برواية شهادتي عن الموضوع.
في صبيحة يوم جمعة من أيام شباط- فبراير 1998 وبينما كانت الولايات المتحدة وحلفها المعادي، يسعون حثيثاً لشن عدوان غاشم جديد على العراق في إطار ما عرف حينها بـ "أزمة القصور الرئاسية" وضمن جهدها الوطني لإحباط العدوان ودحر المعتدين، نظمت وزارة الاعلام العراقية جولة، ميدانية وعلى الطبيعة، في القصور الرئاسية، للمراسلين الصحفيين العرب والاجانب العاملين في العراق أو المتواجدين فيه حينها، لدحض كذبة إخفاء أسلحة دمار شامل في تلك القصور والمواقع الرئاسية.
وبالفعل فقد جرت الجولة وشارك فيها السيد طارق عزيز، فك الله أسره، والدكتور همام عبدالخالق، الذي كان وزيرا للاعلام، وسكرتير رئيس الجمهورية عبد الحميد محمود .
وتجول المراسلون الصحفيون، ومنهم كاتب السطور، وبمعية المسؤولين الوارد ذكرهم، في القصر الجمهوري وملحقاته والمجلس الوطني (خلف وزارة التخطيط) وقصر السجود ومجمع الرضوانية قرب مطار صدام الدولي.
وبقدر تعلق الامر بمجمع الرضوانية، فقد كان المجمع يضم بيوتاً فخمة مكونة من طابق واحد وبعضها من طابقين، وليس قصوراً بالمعنى المتعارف عليه، بالاضافة الى قصر صقر القادسية وما يعرف بقصر التلة.
وخلال الجولة سعى المعنيون لدحض الفرية الامريكية وبدا ان المراسلين الاجانب، تحديدا، اقتنعوا ان هذه المجمّعات والقصور الرئاسية لاتضم مرافق لإنتاج أسلحة دمار شامل، مما كانت قرارات مجلس الامن تحرمها على العراق.
وتناول المراسلون وعددهم نحو 30 شخصا، بينهم مراسل شبكة سي ان ان الامريكية، بيتر ارنت، ومراسلة سمراء اللون لقناة امريكية، ربما سي بي اس (كانت تسأل اسئلة استخبارية واضحة عن مكان مكتب الرئيس في المجلس الوطني تحديدا، وكيفية حركته وتواجده في القصور) تناول الجميع طعام الغداء في مجمع الرضوانية بمعية المسؤولين المشار اليهم.
وخلال الجولة، قال سكرتير الرئيس ان الرئيس صدام حسين استضاف خلال قمة بغداد 1990، في دار النصر، الرئيس المصري، حسني مبارك، وان رؤساء وملوكا عربا اخرين استضيفوا في بيوت اخرى، وأومأ لمجموعة من المراسلين كانوا قريبين منه، ومنهم كاتب السطور، الى دور اخرى في المجمع مجاورة وقريبة.
وطبقا لرواية سكرتير الرئيس فقد تعرض دار النصر للتدمير، وأكد حينها ان مبارك أعطى إحداثيات البيت الى الامريكان، ليتولوا ضربه، مؤكدا أن الدور الاخرى في المجمع لم تصب اطلاقا.
وابلغنا السكرتير ان الرئيس صدام حسين، القائد العام للقوات المسلحة، كان يبيت في هذه الدار عشية معارك التحرير الكبرى، التي قصمت ظهر العدوان الخميني، في النصف الثاني من عام 1988 ومنها ينطلق الى قاطع العمليات المعني، مضيفا أن الرئيس أطلق على هذه الدار تسمية (دار النصر) تفاؤلا بها.
وقد ظنَّ مبارك الخائب، انه ربما يكون الرئيس صدام حسين، في هذه الدار أيضا عشية العدوان، فينتهي الأمر باغتياله قصفاً.
وأبلغنا سكرتير رئيس الجمهورية، أنه نظرا لأهمية المكان بالنسبة للرئيس، وللمعاني التي يحملها، فقد أمر الرئيس ، بعد عدوان 1991 الثلاثيني، بإعادة البناء على نفس الصورة التي كان عليها قبل العدوان، وهو ما تم بالفعل، حيث شاهدنا الدار وقد أعيد بناؤها وتأثيثها.
وكنت كتبت في هذا الموضوع حينذاك، ووصفت المخلوع حسني مبارك، في مقالات سابقة، بالجاسوس، ملمحاً الى دوره القذر هذا، وكنت أقصد هذه الحادثة بالضبط، كما انني كنت أتصور ان الحادثة معروفة وان المجرم معروف، إلا أنني اليوم، وبعد أن أعادتنا المناضلة العراقية، عشتار، الى هذه الحادثة- الجريمة، أحببت تسجيل هذه الشهادة التي أرويها لله وللتاريخ، وهي تسبق حديث الرئيس صدام حسين الموجود على موقع اليوتيوب في الرابط :

* ملاحظة: نشرت هذه المقالة، أول مرة بتاريخ 22 مارس 2011 في عدد من المواقع على شبكة الانترنيت، منها

وغير ذلك
وأعيد اليوم نشرها إيفاءً بوعد كنت قطعته للقارئ الكريم، فاروق طوزو، الذي علَّق في 14 مايو  2011 على مقالة (لا والنبي ياحسني) المنشورة هنا.

الثلاثاء، 24 مايو 2011

عقبال جهنم باذن الله..




جاء في خبر عاجل بثتة وكالة انباء رويترز قبل قليل، ما يلي:







احالة مبارك وابنيه علاء وجمال الى محكمة الجنايات

القاهرة (رويترز) - قال المستشار عادل السعيد المتحدث باسم النيابة العامة المصرية ان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أمر يوم الثلاثاء باحالة الرئيس السابق حسني مبارك وابنيه علاء وجمال الى محكمة الجنايات.
ويواجه مبارك الذي أحيل للمحاكمة بتهم تشمل قتل المتظاهرين عمدا مع سبق الاصرار خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به في فبراير شباط الاعدام شنقا اذا أدين.
وقال السعيد ان قرار الاحالة شمل أيضا رجل الاعمال حسين سالم الذي كان مقربا من مبارك والذي تقول صحف محلية انه هارب في الخارج.
وصدر قرار النائب العام قبل أيام من انتهاء فترة حبس احتياطي ثالثة وأخيرة مدتها 15 يوما ينفذها مبارك (83 عاما) في مستشفى شرم الشيخ الدولي وفترتي حبس مماثلتين ينفذهما علاء وجمال في سجن طرة بجنوب القاهرة.
وقال المتحدث في بيان ان النيابة العامة أسندت الى مبارك تهما تتصل بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به في الحادي عشر من فبراير شباط وتهما تتصل باستغلال النفوذ بينما أحيل علاء وجمال للمحاكمة بتهم تتعلق بقبول وأخذ عطايا ومنافع رغم علمهما أنها مقابل استغلال والدهما لنفوذه.
وأضاف أن النيابة العامة أسندت الى مبارك "اشتراكه بطريق الاتفاق مع حبيب ابراهيم العادلي وزير الداخلية الاسبق وبعض قيادات الشرطة (السابق احالتهم للمحاكمة الجنائية) في ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الاصرار... والشروع في قتل بعض المشاركين في المظاهرات السلمية بمختلف محافظات الجمهورية."
وتابع أن مبارك والعادلي وقيادات الشرطة المحالين للمحاكمة حرضوا "بعض ضباط وأفراد الشرطة على اطلاق الاعيرة النارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهسهم بالمركبات لقتل بعضهم ترويعا للباقين وحملهم على التفرق واثنائهم عن مطالبهم وحماية قبضته واستمراره في الحكم مما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى من بين المتظاهرين."
وقال تقرير رسمي ان أكثر من 846 متظاهرا قتلوا وأصيب أكثر من ستة الاف اخرين في الاحتجاجات التي استمرت لمدة 18 يوما.
وقال البيان ان مبارك "بصفته رئيسا للجمهورية قبل وأخذ لنفسه ولنجليه علاء وجمال مبارك عطايا ومنافع عبارة عن (قصر على مساحة كبيرة وأربع فيلات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ تصل قيمتها الى 40 مليون جنيه) بأثمان صورية مقابل استغلال نفوذه الحقيقي لدى السلطات المختصة بأن مكن حسين سالم من الحصول على قرارات تخصيص وتملك مساحات من الاراضي بلغت ملايين الامتار المملوكة للدولة بمحافظة جنوب سيناء بالمناطق الاكثر تميزا في مدينة شرم الشيخ السياحية."
وقال البيان ان مبارك اشترك مع وزير البترول والثروة المعدنية الاسبق وسالم واخرين في ارتكاب جريمة تمكين سالم من "الحصول على منافع وأرباح مالية بغير حق تزيد على ملياري دولار" عن طريق "اسناد شراء الغاز الطبيعي المصري الى الشركة التي يملكها ورفع قيمة اسهمها وتصديره ونقله الى اسرائيل بأسعار متدنية أقل من تكلفة انتاجه وبالمخالفة للقواعد القانونية واجبة التطبيق".
واضاف أن سالم قدم لمبارك وابنيه القصر والفيلات الاربع في شرم الشيخ.
وتابع أن النائب العام أخطر "هيئة القضاء العسكري بما أثير في البلاغات عن شبهة عمولات في صفقات السلاح لاختصاص النيابة العسكرية قانونا بالتحقيق في هذه الوقائع لاتصالها بأسرار ومصالح القوات المسلحة."
وخلال حكم مبارك الذي امتد 30 عاما وافق مجلس الشعب على تفويضه بعقد اتفاقيات التسليح دون اخطار الجهات الرقابية بها.
واتهم معارضون مبارك بالحصول على عمولات من صادرات وواردات السلاح.
وأحيل مبارك وابناه للمحاكمة قبل احتجاجات دعا نشطاء الحركات الاحتجاجية الى تنظيمها يوم الجمعة. ويقول النشطاء انهم لم يلمسوا تغييرا جوهريا في مصر منذ اسقاط مبارك.
ويقول محللون سياسيون ان احالة مبارك للمحاكمة ستمنع حكاما عربا اخرين يواجهون احتجاجات شعبية من التخلي عن الحكم خشية تعرضهم لنفس المصير.
وكانت صحف محلية توقعت أن يعتذر مبارك للشعب المصري ويتنازل عن ثروته مقابل العفو عنه وقال بعضها ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة سيصدر العفو لكن المجلس نفى ذلك.
وكان مبارك مرض بعد التحقيق معه للمرة الاولى في أبريل- نيسان ونقل الى مستشفى شرم الشيخ الدولي وما زال فيه الى الان.
وقالت مصادر طبية ان مجموعة أطباء وقعت كشفا عليه يوم الثلاثاء لتحديد امكانية نقله الى مستشفى سجن طرة أو مستشفى عسكري قريب من القاهرة قبل بدء المحاكمة.
وقالت المحللة سارة حسن ان كثيرا من النظم العربية في سوريا وليبيا واليمن على نحو خاص ستتصرف على أساس ما يحدث في مصر وتونس التي فر رئيسها السابق زين العابدين بن علي الى السعودية.
وأضافت أن حكام تلك الدول لا يفضلون أن يلاقوا مصير مبارك أو بن علي.


هبنقة..



تقول العرب في امثالها (أحمق من هبنقة) وهبنقة هذا أعجوبة من أعاجيب الزمان، فقد كان يعلِّق في عنقه قلادة من ودع وعظام وخزف، فلما سئل عن سرها، قال: أخشى أن أضيّع نفسي، ففعلت ذلك لأعرفها وأعثر عليها إن ضاعت!
اليوم يخرج علينا (هبنقة) جديد، يوصف في الاعلام العالمي باعتباره: رئيس الوزراء العراقي، واسمه: نوري المالكي، ونسميه نحن (دولكة الرئيس).


فبعد الكذبة التافهة التي تدل على حماقته في كون العراق اصبح البلد الاول في الاستقرار الامني بين دول المنطقة (لا ادري اي منطقة ربما القطبية)
والتي تحدث عنها عدة مرات، من بينها :
وعاد مؤخراً ليؤكدها هنا
خرج (دولكة الرئيس) ببدعة جديدة بزَّ فيها، طيب الذكر (هبنقة).
اليوم أطلق (دولكته) تصريحاً قال فيه، انه لا يحق للبرلمان العراقي (حظيرة الدواب) تشريع القوانين، مبينا أن "مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية هي الجهات الوحيدة التي تمتلك حق التشريع".
وجاء تصريح (دولكته) خلال مؤتمر صحافي عقده ببغداد بحضور جميع المحافظين، مؤكدا أنه "في نظام الدولة، مجلس النواب ليس من حقه أن يشرع القوانين ابتداءً"، مؤكدا أن "تشريع القوانين يجب أن يكون من قبل مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية حصرا".
وبالطبع يعرف الجميع، ان برلمانات العالم تعتبر السلطة التشريعية في بلدانها، كما يعرف الجميع ان الولايات المتحدة، رسولة الديمقراطية الى بني البشر، غزت العراق، عفواً، أسقطت نظامه الديكتاتوري، لأن ذلك النظام لم يكن يسمح بانشاء انتخابات ديمقراطية حقيقية، تؤدي الى اقامة برلمان يكون له حق تشريع القوانين.
ويعرف الجميع، ان (العراقيين) خرجوا عن بكرة أبيهم في عرس ديمقراطي لا مثيل له، وغمسوا أصابعهم بالحبر البنفسجي، وبذلك حققوا (حلمهم) الأزلي، بانتخاب برلمان يعبر عن تطلعاتهم، ويجعل لهم (النهر مرك والزور خواشيك).


وبالفعل فقد انبرى (الدواب) كل من موقعه الى التعبير عن انتمائهم للوطن، وللشعب المظلوم، فتناهبوا المال العام، وتمتعوا بامتيازات لا يتمتع بها أعضاء الكونغرس الامريكي، ولا اعضاء برلمان الواق واق.
كل ذلك من اجل تشريع القوانين التي تخدم الشعب العراقي الذي ظلمه صدام حسين (صح لو اني غلطان؟).
وبعد ذلك يأتي (دولكة الرئيس) ليقول لنا وللعالم أجمع، إن هؤلاء (الدواب) لا يحق لهم التشريع، وانما يحق لهم اجترار العلف فقط.
ولكن ولأن الغباء موهبة، كما تعلمون، نحب أن نلفت نظر (دولكة الرئيس) الى المادة (48) من الدستور العراقي (الفلتة) والتي تنص على أن "تكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد".
ونلفت نظر (دولكته) الى المادة (61) والتي تنص على أن "يختص مجلس النواب بما يأتي: اولاً :ـ تشريع القوانين الاتحادية".
وهنا يتبادر الى الذهن سؤال واحد فقط: هل ان (دولكة الرئيس) لايعرف القراءة والكتابة؟ أم انه لا يعترف بالدستور الذي كتبه الصهيوني نوح فيلدمان وباركته المرجعية؟
مجرد سؤال!

الاثنين، 23 مايو 2011

تنويه تنويه تنويه

تتشرف "وجهات نظر"


بنشر صور قديمة لم يسبق نشرها، للرئيس الشهيد صدام حسين، خلال الأيام القليلة المقبلة، لذا نسترعي انتباه القراء الكرام لذلك...

الأحد، 22 مايو 2011

عاهل السعودية يشتري الفيس بوك تمهيداً لإغلاقه!

انتشر على موقع الفيس بوك وعدد كبير جداً من المواقع الاخبارية والاجتماعية والمنتديات، خلال الأسابيع الماضية، نبأ يقول ان "العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز عرض على مؤسس موقع الفيس بوك، زوكير بيرغ، شراء الموقع".

ويفصِّل الخبر في عرض تفاصيل هذه الصفقة المذهلة، فيقول أنّ "الملك عبد الله عرض مبلغ 150 مليار دولار لشراء موقع فيس بوك، و أنّه "يريد شراء الموقع من أجل إغلاقه بعد مساهمته الكبيرة في إشعال عدد من الثّورات في دول عربيّة". 
ونقلت تلك المواقع الخبر عن موقع أمريكي شهير، هو: داون وايرز.
 وخلال الاشهر الماضية انطلق الملايين من أصحاب المواقع والمدوّنات والشبكات الاجتماعية، عموماً، وأعضاء شبكتي الفيس بوك وتويتر بشكل خاص، في نشر هذا الخبر، وهو ما صدَّقه زوّار تلك المواقع الذين نشروه بدورهم على نطاق أوسع وخاصة عبر الشّبكتين الإجتماعيّتين الأكثر شهرة والأوسع انتشاراً.
وسعى كثيرون الى تنظيم حملات مضادة للمسعى السعودي، حيث رفع بعضهم شعارات من قبيل "لا تبع فيس بوك يا زوكير بيرغ .. الحريّة ليست للبيع" و "يجب علينا الآن أن نهاجر إلى موقع آخر" و "سيتحوّل الفيس بوك إلى موقع إسلامي" وغيرها من الشعارات الرنانة.
لا بل ان البعض غالى في ترويج الخبر، زاعماً ان زوكير بيرغ ينوي بيع الفيس بوك، لينشئ موقعاً اخر لينافس بذلك الفيس بوك السعودي.
وقد سقط الملايين من رواد الموقع الشهير، والانترنت عموما ضحية هذا الخبر الهزلي، الذي نشره الموقع الأمريكي الشهير.
ولم تنطلِ الخدعة على رواد مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة الدولية من عوام القراء، أو كتاب المدونات فحسب، بل انطلت ايضا، على عدد من المواقع الاخبارية ايضا.
ولم يكلِّف متداولو الخبر أنفسهم عناء التوجه لزيارة الموقع الامريكي الذي ابتدع الخبر، وقراءة السطرين الأخيرين في المقال، واللتين تُفيدان بأنّه "تمت كتابة هذا المقال من أجل إضحاك زوّار الموقع".
وبالطبع فقد ساهم في انتشار هذه الخدعة، إحجام الرياض عن التعاطي مع الخبر، نفياً، بالطبع، حيث فضَّلت، لأسباب غير مرئية، تجاهله تماماً.
سقت هذه القصة لأضرب  مثلاً واحداً فقط على الترويج الاعلامي الزائف، وطريقة نشر الإشاعات.
وأذكر اننا، كنا ندرس في مرحلة الماجستير، مادة عن الترويج الاعلامي، وسعى استاذ المادة الى ضرب مثل واقعي على ذلك، فطلب من 10 من الحاضرين مغادرة القاعة، وروى للمتبقين خبراً يحتوي على جميع عناصر الخبر الصحفي التقليدي المعروفة من زمان ومكان وتفاصيل وأرقام.
وطلب من أحد الطلاب العشرة دخول القاعة، بينما طلب من أحد الذين بقوا في داخلها رواية الخبر الى القادم الجديد، ونحن شهود، ففعل صاحبنا بقدر كبير من الدقة، ثم طلب من طالب ثاني الدخول، بينما طلب من الاول رواية الخبر لصاحبه، وفعل بدقة أقل، واستمرت القصة على هذا المنوال، لنشهد نحن الطلبة المتبقين، كيفية تحول الخبر، الى قصة أخرى لا علاقة لها بالخبر الاول، علماً ان من قاموا بنقل الخبر، طلاب في مرحلة الماجستير، وبعضهم يمارس عملاً اعلامياً او سياسياً، او غيره، ويعرفون ان الغرض من هذه التجربة العملية هو بيان التحريف في نقل الأخبار والمعلومات.
والان نتساءل: ماهو مقدار الاخبار الكاذبة في هذا الفضاء الاعلامي الهائل الذي يحيط بنا، مع وجود أكثر من 8 مليارات صفحة على شبكة الانترنت، بحسب تقديرات موقع غوغل؟
ومن هنا تأتي أهمية تحري الدقة في نقل الروايات والأخبار، وتحليل المعلومات، وصولا الى صورة أقرب الى الحقيقة، في أقل تقدير، وهي مهمة نسعى اليها، كما يحرص عليها كل الحرص، غار عشتار، الذي يرفع شعاره الشهير "احتلال الأرض يبدأ من احتلال العقل، واحتلال العقلل يبدأ من احتلال اللغة".

الهولنديون يعرفون من أين تؤكل الكتف

طيلة عقود، (سمَّم) الاعلام العالمي والدعاية الترويجية، أذهاننا، بتصوير هولندا على انها بلد يهتم بتربية الابقار التي تعطي أعلى كمية من اللحوم، أو تلك التي تدر أعلى معدلات الحليب، وبالتالي تصنيع أجو منتجات الألبان،

فضلا عن زراعة وتصدير زهور التوليب، وباقي أنواع الزهور.

كما انها مقر لمحكمة العدل الدولية

ويبدو ان هذه الصورة، كانت زائفة الى حد كبير..
فبينما يتصارع كثيرون على نيل (حصتهم) من الكعكة العراقية (سم وزقنبوت ان شاء الله ببطونهم) لجأ الهولنديون الى بدعة جديدة، تسجَّل لهم كبادرة أولى في هذا السياق.
فقد نقلت وسائل الاعلام العراقية انباء زيارة السفير الهولندي في العراق (المحتل) ولقائه بثلاثة من مراجع الشيعة، حيث ناقش معهم التطورات السياسية والاجتماعية، مؤكداً استعداد الشركات الهولندية  للاستثمار في المحافظة.


كما زار ضريح الأمام علي بن أبي طالب، والتقى ناشطين في منظمات المجتمع المدني، خاصة في مجال حقوق المرأة.
ومع ان ظاهر الخبر، اعتيادي جداً، في العراق الجديد، الفيدرالي الديمقراطي المحتل، فقد سبق لمسؤولين سياسيين أجانب زيارة المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني، وغيره من مراجع الشيعة باعتبارهم الحاكمين الفعليين في العراق (بالاضافة الى المحتلين الامريكي والايراني طبعاً) الا ان زيارة السفير الهولندي لمراجع الطائفة الشيعية، وبحث المشاريع الاستثمارية معهم له معنى اخر.
ويتلخص المعنى، في تقديري، في كون الهولنديين، وبحكم خبرتهم الطويلة في تربية الأبقار اللاحمة،  يعرفون من أين تؤكل الكتف، حيث وفَّر (سعادة السفير) على نفسه وعلى شركات بلاده، الوقت والجهد والمال، واختصر الطريق نحو (الكعكة) وبحث موضوع الاستثمارات مع من يدير شؤون العراق مباشرة، وهكذا اختصر الطريق على نفسه وعلى الاخرين، وضمن حصول بلاده على (نصيبها) بلا لف ولا دوران.

والله شاطر يا (سعادة السفير)..
ولمزيد من التفاصيل، يرجى مراجعة :


السبت، 21 مايو 2011

رسالة عراقية


هذه رسالة بالعراقي الفصيح، يبعثها كل العراقيين الى (دولكة الرئيس) وإن غداً لناظره قريب..






حيّة ودرج


كلكم تتذكرون هذه اللعبة، التي تسمى عندنا في العراق بهذا الاسم، فيما تسمى في أقطار عربية أخرى بأسماء شتى، منها (السلم والثعبان) و(المتاهة) و(طالع نازل) وغيرها، والتي كنا نستمتع بها أيام الطفولة، حيث لا كومبيوتر ولا ألعاب فيديو، ولا هم يحزنون.
المهم في الموضوع، أريد من السادة القراء الكرام، وغير الكرام، البحث عن حل لهذه المعضلة التي تكتنف موضوع هروب سجناء من عصابات جيش المهدي، التابع لسيد المقاومة الشريفة العفيفة اللطيفة.
فقد نقلت لنا الأخبار، أمس الجمعة، كيف ان قوة من مكتب (دولكة الرئيس) قامت بتهريب خمسة من قيادات هذه العصابات من سجن التاجي، التابع لوزارة العدل، التي يحمل وزرها حسين الشمري، القيادي في حزب الفضيلة، وهو أحد أذرع التيار الصدري الذي تنتمي اليه ميليشيات المهدي، ولكن بإسم اخر ضمن عملية توزيع الأدوار التي يجيدها هؤلاء بتوجيهات من حبيبة القلب، إيران.
وقد علّقنا على هذا الموضوع بإطلاق ضحكة مجلجلة اعترض عليها من قرائنا الكرام من اعترض، ووافق من وافق.
ويمكن القول ان هؤلاء المجرمين الذين عاثوا في الارض فساداً وإفساداً، خلال العامين 2006 و 2007 وسفكوا دماء الاف العراقيين، يستعدون لموجة جديدة من (المقاومة) ضد العراقيين، وخاصة بعد ان أطلق سيدهم دعواته (لمقاومة المحتل) العام المقبل، باعتبار ان (المقاومة) في 2011 وقبلها حرام شرعاً.


خصوصاً ان من بين المجرمين الهاريبن، السفاح سعد سوار، قائد ميليشيا الصدر في جانب الكرخ من بغداد.

وخلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، ظهرت ردود افعال عدة حول الموضوع،
ولكن آخرها وأكثرها مدعاة للاستغراب هذا التصريح من المسمى، زوراً، وزير العدل.
أنا لم أفهم، كيف يمكن أن أربط بين هذه التصريحات، التي نقلتها لكم، ومن هو الكذاب، في القصة كلها؟ أرجو ان تساعدوني على ذلك، وأعتقد انكم ستقعون في حيرة مثلي..
ألم أقل لكم انها حيّة ودرج..

تراتبية الخراب العراقي

مشكوراً، بعث الينا الصحفي العراقي الاستاذ موفق الرفاعي، مقالته عن الخراب العراقي، ونحن إذ ننشرها في "وجهات نظر" نحقق جانباً من هدف المدونة، في عرض وجهات النظر المتعددة، ضمن الهدف المعلن لها في فضح المحتلين وعملائهم المجرمين.

تراتبية الخراب العراقي

موفق الرفاعي

بينما تزداد وتيرة الصراخ في اكثر من بلد عربي وتتصاعد معها المطالب، يكتفي العراقيون بالأنين.
هل تُراهم ناموا على أمل الاستيقاظ بعد انقضاء مهلة المائة يوم فيجدون عراقا مثل اليابان او في الاقل مثل ماليزيا!؟
تظاهرات ساحتي التحرير في بغداد والرمادي، وساحة الاحرار في الموصل.. تنكمش، وتضيق معها السجون بالمعتقلين.
 الشوارع يسيطر عليها الذئاب والمنطقة الخضراء تعج بالفاسدين واللصوص والمزورين.
حين يتقمص المزور دور نائب في البرلمان وينتحل اللص صفة وزير في الحكومة، فليس من المستغرب ابدا ان ينشيء رجل الدين مزرعة للرؤوس الآدمية المقطوعة بدلا من مزرعة لرؤوس البصل.
انه الاستثمار بالموت.. اقرب الطرق الى السلطة والثروة والجاه.
المليشيات تنشيء الفضائيات من اجل ان ترفع مناسيب البلاهة في البلاد عبر استخدامها المخلفات التاريخية وتُصدر الصحف من اجل استخدامها في لف الفلافل او فضلات الطعام.
انها في كلا الحالتين تقدم للشعب حلولا سحرية لتدوير النفايات.
الظلاميون يفتشون في صدور الناس عن السؤال باعتباره هاجسا يدفع الى البناء الذهني الحداثوي ليس خشية على الذهنية التعميمية ان تصاب بانزلاق تنويري فحسب انما ايضا لان السؤال لغير صاحب العمامة.. مذلة.
انها تنمية التخلف التي يراد لها ان تسبق كل تنمية اخرى من اجل احتكار البقاء.
مفكرون ومحللون سياسيون وصحفيون يُطِلون من على شاشات الفضائيات يتحدثون في قضايا البلاد ببلادة فذة فلا تكاد تفقه شيئا مما يقولون.
رطانة فارغة وشيزوفرينيا لغوية....
شعراء انفًضّ جمهور الشعر من حولهم فصاروا حين يعقدون مهرجاناتهم يتداولون القراءة والالقاء والاستماع، فشعرهم شورى بينهم.
مهرجان المربد مثلا....
ادباء ومثقفون وكتاب يطبعون كتبا تغلب عليها البلاغة، - معذرة.. البلاهة- يوزعونها بالمجان (اهداء...) فلا يقرأها احد، ويتبادلون نقدها فيما بينهم في الصحف غير المتخصصة وفق (مبدأ) "شيلني واشيلك" ذائع الاسخدام في هذه الايام.
إنها فانتازيا الاحتضار.
***
بانتظار الانسحاب الامريكي الوشيك نهاية هذا العام الكل يعيد تشكيل نفسه ويغير مواقعه مثلما يغير مواقفه كي لا يبقى في العراء ليتلاءم مع مرحلة مابعد الانسحاب التي اعتقد جازما انها ستكون مرحلة ساخنة على مشارف شتاء قد لا يأتي الا والعراق غير العراق.
فَرِحوا بمقتل اسامة بن لادن الذي كانت حركته توفر لهم الذرائع للقمع والاعتقالات وللاتهامات وللاجتثاثات وكان الاجدر بهم ان يحزنوا فقد اسدل الستار على رجل كان دوره يصب في مصلحتهم.
البلاد على مفترق الهاوية وهم يتنافسون فيما بينهم أيهم يصبح وزيرا لوزارة امنية، واكاد اجزم ان الحلقة المفرغة التي يدورون فيها اليوم ستضيق عليهم بعد ان تمتليء كروشهم تماما ليتوقفوا عن الدوران ويُسلّموا في النهاية بحكومة جميع اعضائها شخص واحد يُدعى نوري المالكي. فمهلة المائة يوم اوشكت على الانقضاء وتهديدات المالكي بحل الحكومة والبرلمان وربما حتى الهيئات المستقلة لعبة يجيدها حزب الدعوة.
الشعب.. يريد اصلاح النظام ويريد الخدمات ويريد محاربة الفساد ويريد الافراج عن المعتقلين ويريد الكهرباء ويريد معرفة اين اختفت الاربعمائة مليار دولار وان كان البعض يبرر اختفاءها انها تحولت الى علف في حضائر المنطقة الخضراء.
هكذا بدأت التظاهرات في شباط قبل ان تتحول الى الشعب يريد رحيل الحكومة وبعدها الشعب يريد اسقاط النظام.
- لا بأس عليك ايها الشعب الطيب انتظر انقضاء المهلة التي وعد رئيس الحكومة بان يجعل خلالها من العراق اعجوبة تضاف الى عجائب الدنيا.
الم يقل قبل اسابيع "إن بلدنا الآن الاكثر استقرارا وأمنا في المنطقة، وأن هناك سلبيات ولكن كل شيء وضع على الطريق الصحيح وما هي الا فترة قليلة ويكتمل كل شيء".
و"أن البلد اليوم يستقر على حالة يغبط عليها ولا أقول يحسد وهناك من يسألوننا كيف استطعتم مواجهة كل تلك التحديات ووقفتم، ونحن نجيبهم بالصبر والصلابة والوعي على المخاطر..".
وقتها كانت الاجساد البريئة تتطاير بفعل التفجيرات والارواح تزهق بكواتم الصوت وبالعبوات ناسفة ولاصقة.
وهل كان يعني بـ(الفترة القليلة) فترة المائة يوم؟
لكنها يا دولة الرئيس ليست فترة قليلة لأن يومها عند الشعب كألف سنة مما تَعُد من شدة المعاناة وتراكم المآسي...!
واؤلئك (الحساد) هل هم من كوكب اخر غير كوكب الأرض جاؤوا تنقلهم الصحون الطائرة يسألون عن الوصفة السحرية الناجعة ليعودوا بها فيطبقونها في كوكبهم التي تمزقه الاضطرابات!؟
ام انهم ربما كانوا رؤساء دول عربية يوشكون على الرحيل وعجزوا عن منع (الاضطرابات) في بلدانهم فجاؤوه يستفتونه وليقفوا على اخر الابتكارات القمعية التي استخدمتها اجهزتك العسكرية والامنية في اجهاض انتفاضة شباط فينقلونها الى بلدانهم!؟
نلقاكم بعد انقضاء مهلة المائة يوم... تصبحون على مجهول.

عن الكفاءات العراقية في الخارج ودورها في المرحلة الراهنة


بعث الينا الصحفي الكبير الاستاذ ضياء حسن مقالة عن المهام المطلوبة من النخب والكفاءات العراقية المهاجرة والمغتربة، ودورها في دعم صمود الشعب العراقي ومقاومته الباسلة ضد المحتل وعملائه.
وبسرور بالغ ننشر مقالة الاستاذ ابو هدى..

لا لصمت الكفاءات العراقية في الخارج
ولكن من المقصود وهل يجوز التعميم؟!!

ضياء حسن
 أثار المقال الذي كتبه الزميل وليد حسن والذي حمل عنوان (( مرفوض صمت الكفاءات العراقية في الخارج )) والمنشور في موقع شبكة الوليد تساؤلا عن صمت  أصحاب الكفاءات العراقية في الخارج  أزاء ما يواجه العراق وشعبه من محن بوجود الاحتلال الأميركي؟! وهل هناك مبررات تدفعهم لذلك الصمت المرفوض ؟! ثم ما هو المطلوب وما يستعصي عليهم النهوض به من دور واجب ونحن نعتب ؟!.
وأود بداية أن أقول صراحة, وأعتقد هذا هو رأي الزميل وليد وكل من يتصدى لمناقشة موضوع كهذا, فإن الصمت الذي يشار إليه لا يشمل جميع الأخوة أصحاب الكفاءات الذين اضطرتهم ظروف العراق الاستثنائية الراهنة لأن يغادروا تراب الوطن حيث كانوا يستظلون بفيئ المحبة ودفء الأخوة وساحة العطاء العراقي الباذل في التباري لخدمة البلاد وإسعاد الأهل العراقيين .
لذا  فإن الصمت المرفوض من وجهة نظري ليس صفة تلازم جميع من هم في الخارج وبمختلف اختصاصاتهم أي بمعنى لا يجوز التعميم , فهناك الكثير الكثير ممن أعطوا وبسخاء , وأدوا بأمانة من الادوار ما ألحق الأذى الكبير بالمحتلين كونه قد تناغم في التأثير فيهم كفعل بندقية المقاومين, المطاردة لمن تجاسر على السيادة الوطنية وأسقط حسابات من ظن خطأ أن أرض العراق ستكون مفروشة بالزهور والرياحين حين يدلفونها غزوا وغدرا وافتاءا طائفيا بتحليل خيانة الوطن, فاكتشفوا أن الموت كان ينتظرهم في كل ساحة وميدان فذهبوا للملمة أشيائهم وبدأوا بالرحيل فعلا , وإن جرى ذلك على مراحل , وبأسلوب البدعة التي تستبدل الوجود العسكري وبوجود مماثل ولكن بتسمية أخرى , بحسب ما اعلنه جو بايدن بصراحة لا تقبل التأويل عندما أكد في وقت سابق بأن واشنطن لن تنسحب من العراق بل ستستبدل الوجود العسكري بوجود دبلوماسي أمني واسع وفاعل عبر فعاليات (جمهوريتهم المصغرة) سفارتهم الباسطة نفوذها على عموم المنطقة الغبراء , بما فيها من مجلس رئاسة كارتوني ومن حكومة طائفية ومن مجلس ليس لنواب الشعب وانما لميليشيات الموت والنهب والأرهاب .       
 ولا شك أن الفعل الوطني كان سيعلوا اقتدارا في دحر المحتلين وفي تصعيد زخم الفعل المناهض لهم ولعملائهم في الداخل والخارج وفي تقريب ساعة التحرير لو أن حجما غير قليل من أصحاب الكفاءات بتنوع  الاختصاصات آثروا الجنوح للصمت وكأنهم غير معنيين بما جرى وما يزال يجري للعراق والعراقيين وتناسوا ما يحملهم الواجب الوطني من مسؤولية الاصطفاف مع الجهد العراقي المبذول الآن ليكون لهم شرف المشاركة في التضييق على المحتلين وتسريع خطى رحيلهم وتصعيد الضغوط على العملاء بزيادة وتائر انهيارهم وبالتالي اسقاطهم نهائيا قبل فوات الأوان.
وعسى ان يتراجع كل من لاذ بالصمت عن صمته دون أن يبخس أحد أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه مهما كان حجم قدرته , فحجم التأثير يقاس بحجم المنتظمين فعلا في ترصين جبهة ملاحقة أعداء العراق , فقد علمتنا تجارب الوطن والأمة بأن النصر معقود دائما لفعل الجماعة.
وهذا ما يدعونا لأن نناشد جميع العراقيين المتواجدين في الخارج وفي المقدمة منهم أصحاب الكفاءات بتعدد الاختصاصات والقدرات المالية والدبلوماسية والعلمية والتقنية والثقافية والأدبية عموما والاعلامية والصحفية والفنية والرياضية بتنوع ابداعاتهم على الأخص , في الحث على مزيد من التوحد والحوار والتنسيق بينهم.  
أما لأي هدف وكيف , فالأجابة على ذلك واضحة ولا تغيب عن بال الأصحاء , بل هي تتراءى لكل عين عراقية مبصرة لما يجب ان يؤديه صاحبها من جهد داعم لوقفة شعبه ووطنه في مواجهة الطغيان والعدوان ويعد فرض عين على كل عراقي وصولا الى تحقيق :
أولا- تصعيد وتائر تنظيم فعاليات الاسناد لتلك الوقفة في الداخل والخارج وبكل الوسائل والسبل المتاحة ,  وبما يحقق سلسلة متلاحقة من الأنشطة المتنوعة لتشكل حاضنة تضامن مع شعبنا في رفضه الصريح للعدوان والاحتلال الذي لم ينقطع يوما، وتطور ليأخذ صيغ التعبير عنها بانتفاضات غضب دائم اجتاحت العراق , منادية بطرد المحتلين وإسقاط الحكومة العميلة وهي الأحوج لتحرك الصامتين الجاد والملموس في دعم هذا التطور في ظرف دقيق يعيشه الشارع العراق الغاضب .    
ثانيا - إغاثة أهلنا المحتاجين في غربة المنفى والذين تقطعت بهم سبل العيش , ليس الرغيد بل البسيط، ومعاناتهم في الحصول على مكان صغير وآمن , لا يكاد يأويهم, ونعرف جيدا كم هي هذه العوائل , متعففة وكبيرة في العدد وخصوصا من توفرت لها فرصة ولوج الحدود السورية والأردنية بأقل تكلفة قياسا على التكلفة الأعلى التي يقتضي توفيرها لمن إراد الوصول الى القاهرة أو صنعاء.
وأخص بالذكر عوائل شهداء العراق الذين وهبوا ارواحهم دفاعا عن العراق العظيم وعن حدود الوطن العربي الشرقية وكافأهم الحكام الطائفيون بإيقاف صرف رواتبهم وطاردتهم الميليشيات الطائفية إستجابة لطلب إيراني , فلجأوا الى الخارج طلبا للأمان وبحثا عن فرص عمل تعينهم على توفير مستلزمات حياة , متواضعة ولكنها كريمة ..  
وقد اضطرتهم الظروف الأقتصادية الصعبة في بعض العواصم والمدن العربية التي لجأوا إليها لمد اليد للمنظمات الأنسانية طلبا للمساعدات الشحيحة , بينما تواجد ليس بعيدا عنهم عراقيون متخمة جيوبهم وحساباتهم البنكية بالمال العراقي الوفير ولا أقول الحرام , وإنما الحلال غير أنه ناتج نضح عراقي وفر لهؤلاء الأمن ولمشاريعهم الأمان تمثلت في الرعاية التي أحاطهم بها النظام الوطني وعززت شطارتهم في جني الثروات, في حين وجدناهم يتبارون في إقامة الدعوات الباذخة  المنافقة على مدار السنة ,  ولو أنهم كرسوا جزءا معقولا من تكاليفها لإقامة مشاريع بسيطة توفر فرص عمل تستقطب أبناء هذه العوائل أو تقديم المساعدات العينية لمن يحتاجونها , لأسهموا فعلا في التخفيف من معاناتها , إعرابا عن عراقيتهم , لكنهم وجدوا في الصمت ملاذا للتغليس والتهرب عن أداء واجب وطني وانساني أكثر إلحاحا من أقامة ولائم بوس اللحى للمحسوبين على حرامية حكومة الفساد والمفسدين في العراق.
ثالثا – التعاون في توفير امكانات تأسيس المشاريع الاعلامية المضافة، التي تنأى بنفسها أن تكون دكاكين دعاية لهذه الشخصية النافذة أو خدمة هذا الاتجاه أو ذاك, بل لتنصرف للتعريف أكثر بالتطورات التي يشهدها الشارع العراقي وتبديد العتمة المفروضة على فعاليات المقاومة الوطنية والتعريف بمعاناة الشعب وكشف أبعاد المخططات التدميرية التي تحيط بالوطن التي تستهدف وحدته أرضا وشعبا , والاسهام الجاد في إثراء المبادرات التي تكشف نيات الناشطين الأن بالترويج لحملة تستهدف تزيين صورة المحتلين والادعاء بأن استمرار قواتهم في العراق لفترة اضافية كفيل بتوفير الأمن والأمان للعراقيين , وهي مغالطة كبيرة يدرك الأميركيون جيدا بان ليس بين أهل العراق من يصدقها , لأنهم تعرضوا وبمرارة لأبشع المجازر التي مرت بهم خلال الأعوام الثمانية الماضية في ظل وجود قوات المحتلين وبتورطها في العديد منها أو أغماض العين عنها .
وهم يتساءلون أي حجم من الموت والدمار ينتظرهم في الفترة الأضافية التي يروج لها الآن ,الأمر الذي لا يمكن إفشاله بالصمت وعدم المبالاة بل بتحرك مقابل يشارك في التعبير عنه جميع العراقيين في الخارج وليس جزءا منهم ليكون لهم الحضور الملموس الى جانب الشعب الذي ما يزال يتعرض للاغتيال والاجتثاث على يد مجرمين معروفين، ولكن الجرم  المشهود يسجل ضد فاعل مجهول كالعادة أو يتوه في أروقة المسؤولين الذين يدعون أن التحقيق جار ولكن النتيجة لا تظهر أبدا .
وطبيعي لا يحسب المتخلف المغيب صوته وحضوره عن أداء الواجب على وفق الوصف الوطني المسؤول , الا بالممتنع عن التصدي لأفعال يعرف أنها مصممة لتنال من أبناء شعبه , وربما سيكون من بين ضحاياها مستقبلا من هو صديق أوجار أو قريب أو أحد أفراد عائلته أو هو ربما نفسه , فكل شيء محتمل ومتوقع مادام سجل المحتلين وعملائهم الطائفيىن مليء بأسماء ضحايا مستطرقين مجهولي الهوية وقاتليهم غير معروفي الهوية أو في عداد (خرج ولم يعد) أو قتل برصاص المحتلين أو أجتث - بكواتم  صوت- الصفويين ومجازر الارهابيين التي تنفذ بإغماض من السلطة العميلة – التي سميت بحكومة الوحدة الوطنية -  وعدم جدية المحتل في مطاردتهم وهم يتنقلون ويناورون في عموم مناطق القطر دون حسيب أو رقابة متابعة لحركتهم من منافذ الحدود وحتى مواقع تنفيذ المجازر .
فكيف يكتشف المجرمون وهم يمرون من خلال أجهزة فاسدة يمكنها أن تكتشف جسور أسنان أي مواطن يمر بها ولا تكتشف المسدسات بشهادة ضباط  متخصصين في وزارة داخلية حكومة الاحتلال , واستمر الحال دون معالجة لسنوات واستمرت المجازر دون توقف وسجل فاعلها كما قلنا سابقا ضد مجهول ؟؟!
ونعتقد أن نهوض الأخوة العراقيين المتواجدين في الخارج بواجبات تتصل بسلامة الوطن ودعم وقفة الشعب في مواجهة التحديات الخطيرة التي تحيط به , هي ممارسات انسانية مدنية لا تعرضهم لأي إحراج أو مساءلة أمام السلطات المسؤولة في البلدان التي يتواجدون فيها سواء أكانت عربية ام أجنبية .
فهل نشهد إسقاطا للصمت غير المبرر الذي لف جمعا غير قليل منهم , وحان وقت خروجهم منه اليوم قبل الغد لممارسة دورهم المطلوب - كل واحد وحسب اقتداره- وفي وقت مناسب تشهد الساحة العراقية فيه الآن احتدام  الصراع بين إرادتين , إرادة الحق الوطني العراقي وإرادة الباطل الأميركي الصفوي الذي لا يجيز للعراقي في أي مكان تواجد وتحت أية ذريعة أو تبرير ان يلوذ بالصمت ازاء سعي  أهله أبناء الرافدين للخلاص من محتل جائر سلّط أصحاب العاهات الطائفية المستديمة للهيمنة على البلاد والعباد واستباحة الكرامات والتقاسم في نهب الثروات ؟!.
وعلى الرغم من أن الطريق لتحقيق هذا المطلب واضحة وسالكة ولا تتطلب الا البدء بخطوة أولى وسخية لا تتطلب من المتمكنين منهم سوى تكريس ما يصرفونه من مال باذخ على المناسبات الاجتماعية، اقصد حفلات عقد القران والزواج وغيرها، السعيدة وحتى مجالس العزاء (الفواتح) بأن يكتفى في جميع هذه المناسبات بتقديم البسيط من المتطلبات تعبيرا عن الاحتفاء بالمناسبة او استقبال المعزين لمن فقد عزيزا .
وهذا كفيل بتوفير مبالغ لا يستهان بها تخصص لهدف انساني يبدد معاناة العوائل العراقية العالقة في الغربة ويمد العموم بشعور مسؤول ومعمق لمبدأ التكافل بينهم , ليس بتقديم العون لمن يحتاجه من المتعففين حسب , بل لتوفير ما يمكن من تكاليف تنظيم فعاليات في محيط اقاماتهم بهدف إسناد أهلهم العراقيين في الداخل وإشعارهم بأن معاناة الغربة لم تمنعهم من استحضار قيم وقفتهم المتصدية لقوى الشر والعدوان العالمي، والنهوض بمهمة التعريف بالجرم الممارس ضد العراق وأهله.                                                                                                                                        
وعبر ما يتوفر للمتواجدين في الغربة من كفاءات فكرية وأكاديمية  ودبلوماسية واعلامية وأدبية وفنية وتقنية عالية الاقتدار تستطيع الانتشار في حال توفر الامكانات في المحيطين العربي والدولي للتعريف بمخاطر الهجمة اليانكية- الصفوية التي تعرض ويتعرض لها العراق على سيادة وأمن العراق وانعكاس ذلك سلبا على أمن واستقرار المنطقة العربية وعلى السلام في عموم العالم . 
وحتما إن القيام بمثل مهمة هذه المهمة الوطنية ينعكس إيجابا على تعزيز علاقات التعاون والأخوة والانسجام بين جميع أهلنا المتواجدين في دول الغربة , وهو أمر مرحب به من قبل المسؤولين في تلك الدول , ويستدعي المبادرة لانتخاب حاضنة في كل بلد لتتولى تنظيم هذا الجهد وتحديد برنامجه وأبواب تغطية فعالياته على وفق ميزانية مقرة من قبل اجتماع عام للعراقيين المؤمنين بهذا المسعى , وبقدر ما يقدمه الأخيار من اسهام دال على استجابة واعية لواجب وطني وليس منة على أحد .  
فلنتوكل, ولينطلق فعل التآزر النوعي الجديد بين العراقيين , والله راعيهم ومبارك سعيهم الوفي .