الخميس، 23 يونيو 2011

أم القرى...

 يعرف الجميع ان (أم القرى) لفظة يقصد بها مكة المكرمة، وقد وردت في القرآن الكريم مرتين، الأولى في سورة الأنعام الآية 92، والثانية في سورة الشورى الآية 7.
ولكن العقل الفارسي تفتق عن (أم قرى) أخرى، جديدة، لم يعرف لها التاريخ مثيلاً من قبل.
تعالوا نتعرف على (أم القرى) الفارسية.

(أم القرى) الفارسية، نظرية جديدة ابتدعها سياسي وفيزيائي ايراني، مهم وخطير للغاية، ربما لا ينتبه اليه كثيرون، انه محمد جواد لاريجاني، شقيق رئيس البرلمان الايراني، علي أردشير لاريجاني.



ومحمد جواد لاريجاني هو أحد أبرز خبراء إيران في مجال الفيزياء، وهو رئيس مؤسسة دراسات العلوم. تولى منصب مساعد وزير الخارجية لعدة سنين في عهد خميني، وأقيل من مهامه بعد دعوته إلى قيام علاقات مع الولايات المتحدة.
وخلافاً لشقيقه الأصغر علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني حالياً، فإن جواد لاريجاني، الذي يحمل شهادة الدكتوراة في الفيزياء من إحدى الجامعات الأمريكية المعروفة، معجب بالمجتمع الأمريكي وثقافته، ويجيد اللغة الإنجليزية على نحو ممتاز.
وحين ظهرت مشكلة في إعلان رئاسته الوفد الإيراني في مباحثات بغداد مع الولايات المتحدة حول الأمن في العراق عام 2005 ارتبكت القيادة الإيرانية لأيام عدة، إذ إن قيادة الحرس الثوري، المعنية بشأن العراق، كانت تعتبر إيفاد رجل مثل محمد جواد لاريجاني، المعروف بتوجهاته الليبرالية، وعلاقاته الوثيقة مع الأوساط الإعلامية والجامعية ومراكز الأبحاث المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في الولايات المتحدة ، سوف يحرج القيادة الإيرانية لعدة أسباب، وقد يشكل تفاوض لاريجاني مع الأمريكيين علناً،  خطراً على مصالح قيادة الحرس الثوري، ودعماً غير مباشر للأطراف الإصلاحية والليبرالية الإيرانية الداعية إلى المصالحة مع الولايات المتحدة، وسيفضح السياسة الإيرانية التي تقيم أصلا علاقات سرية مع الولايات المتحدة، مما أدى إلى اتخاذ المرشد علي خامنئي، بعد اجتماع مع أحمدي نجاد، قراراً برفض إيفاد محمد جواد لاريجاني للتفاوض، لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر .
تتسم شخصية محمد جواد لاريجاني بمزجها بين الجوانب الثقافية القومية والمذهبية والبراغماتية
السياسية، وربما كان مرد ذلك الخلفية العائلية والعلمية والتربوية له .
ورغم طغيان جانب الخبرة السياسية على شخصية لاريجاني لم تخل حياته في الجانب الثقافي من الإثارة والجذب، فبالإضافة إلى أنه واحد من مثقفي إيران البارزين، كان له من الأطروحات الثقافية ما أثار الكثير من الجدل والإشكاليات والاجتهادات السياسية والمذهبية داخل إيران خاصة، نذكر منها أطروحته الموسومة بنظرية "أم القرى" وهي محاولة لبناء نظرية مذهبية وفق رؤية صفوية خالصة تسهم في صياغة العلاقات المتبادلة بين إيران والعالم العربي خصوصاً والإسلامي عموماً، مفترضا أن إيران مركز العالم الإسلامي سياسياً ومذهبياً، إذ يملك هذا المركز مقاليد
الوصاية والقيادة لمسلمي العالم جميعهم .
وقد أطّر لاريجاني نظريته لتكون القاعدة التي يوفر لها المذهب الشيعي غطاءً دينياً وشرعياً، بما يجعل منها النظرية الموجِّهة لإيران وسلوكها الخارجي في العالم الإسلامي المحيط بها، على اعتبار أن الأقطار العربية ستصبح بمثابة المقاطعات التي ستدين للولي الفقيه "ولي أمر المسلمين" القاطن في طهران، بالسمع والطاعة .

وحيث تصدر بين الحين والآخر كتابات تستغرب المواقف السلبية التي تنتهجها إيران إزاء قضايا العالم الاسلامي، وخاصة في أفغانستان والعراق، حيث تعاونت إيران مع الولايات المتحدة وسهّلت لها احتلال هذين البلدين.
لكن الحيرة سرعان ما تزول عند مطالعة النظريات الإيرانية، التي تقدم تصورات لدور إيران ومكانتها، وضرورة قيادتها للعالم الإسلامي دون غيرها من الدول، باعتبارها دولة الإسلام الصحيح وولاية الفقيه.
وتعتبر "نظرية أم القرى" إحدى النظريات التي تحكم مسار السياسة الخارجية لإيران، وتفسر بما لا يدع مجالا للشك، مواقف إيران السلبية تجاه العالم الإسلامي .
و"نظرية أم القرى" صاغها وأطّر لها محمد جواد لاريجاني، وقدّمها إلى القارئ العربي: د.لبيب المنور، في الكتاب الصادر في العام 2008، عن مركز الدراسات العلمية في مكة المكرمة. 



ولبيان حقيقة لاريجاني وأهم ما تضمنته "نظرية أم القرى" بحسب ما أطّره مخترعها، اضغط هنا.




جمهورية اليهود

هذا مقال مهم، قديم نسبياً، ولكنني اطلعت عليه هذا اليوم، وهو يتناول قضية مجهولة لدى كثير من المثقفين العرب، حيث تم التكتيم عليه إعلامياً لأغراض لاتخفى على القارئ الكريم.
واعتقد ان اعادة نشره مهم من نواح عدة.



ترى السيدة البريطانية ميشيل رينوف التي تحمل لقبا شرفيا "ليدي" ان هناك حلا لم يحظ بالاهتمام الواجب ويتمثل في عودة اليهود الى وطنهم الأول: جمهورية اليهود التي تقع في جنوب شرق روسيا ولا تعلم بأمرها الغالبية العظمى من العالم لأن اسرائيل لا يسرها ذلك بطبيعة الحال.

وتقول الليدي رينوف ان هذه الجمهورية تمثل الوطن الأول لليهود في العالم، وقد ظلت كذلك الى أن ظهرت فكرة توطين اليهود في فلسطين ونجح الصهاينة في تحقيقها فصرفت الأنظار عن جمهورية اليهود الأولى التي تأسست بطريقة سلمية ودون حاجة لاغتصاب أراض من سكان أصليين.

وهي تدافع عن حل عودة اليهود الى موطنهم الأول بحجج وبراهين تاريخية مدهشة لمن يسمع بها للمرة الأولى، وقد أسست لهذا الغرض منظمة تروج لهذا الحل بقوة وتحمل اسم "جمهورية اليهود".
ولا تدع الليدي رينوف فرصة تمر دون محاولة نشر الفكرة المتكتم عليها اعلامياً. حيث ألقت العديد من الكلمات والمداخلات حول هذا الحل في محافل عدة كانت احداها تحت قبة البرلمان البريطاني.
لمتابعة بقية التفاصيل اضغط هنا.

الأربعاء، 22 يونيو 2011

كرم حاتمي..

الكرم سمة أصيلة لدى العرب، ويضرب المثل بحاتم الطائي مثلا في الجود بين العرب، وقديما قيل: أكرم من حاتم طي، في إشارة الى كرم هذا الرجل.
واليابان بلد يضرب به المثل في التطور التقني، فيما يضرب بشعبها المثل بالالتزام العالي والانضباط بأقصى درجاته، وبالنهوض بعد الدمار الهائل الذي لحق بها، في الحرب العالمية الثانية.
كما تعرف باقتصادها القوي وقدرتها على مواجهة الأزمات التي شهدها الاقتصاد العالمي في السنوات الثلاثة الاخيرة على نحو خاص..

كل ذلك معروف.
لكن الغريب جداً وعير المعروف، أن (يتبرع) العملاء المتحكمون بالعراق، بمبلغ لايعني شيئا لليابان، على سبيل الاغاثة العاجلة لمواجهة اثار التسونامي الذي ضربها مؤخراً.
فقد اعلن اليوم، علي دباغي، المسمى متحدثاً باسم حكومة المزبلة الخضراء، ان حكومته قررت مساعدة اليابان بمبلغ 10 ملايين دولار، كإغاثة لما تعرضت له (من إحتياطي الطوارئ لسنة 2011).
جميل جداً أن يؤدي العراق دوره في خدمة الانسانية وتقديم العون لمن يحتاج، وهو أمر معروف عن العراق في ظل النظام الوطني، حيث كانت هباته ومعوناته تصل دول الشرق والغرب بلا حساب ولا منة.
لكن الغريب والمستهجن أن تقدم الحكومة العميلة في بغداد، هذه المساعدة لليابان، بينما يعيش ربع سكان العراق تحت خط الفقر، وبواقع نحو 7 ملايين عراقي، وتشمل البطالة نحو 33% من العراقيين.
انه الاستخفاف بمعاناة الشعب، بينما يغرق العملاءالمتحكمون بالفساد المستشري في كل مكان، وكان الله في عون العراقيين.

كلب البرلمان..

البرلمان، هو المسمى ايضا بحظيرة الدواب في المزبلة الغبراء، والكلب هذا، هو شخصية عجيبة لها قيمة كبيرة بين باقي افراد الحظيرة وزوارهم.
وانا إذ أشير لخبر منع الصحفيين من دخول البرلمان هذا اليوم بسبب غياب كلب التفتيش، لانتهاء عقد الشركة المشغلة له، أرغب بتوجيه سؤال الى هؤلاء المدعوين (صحفيين) مفاده: لو ان هذا الأمر جرى في عهد (الديكتاتورية) كيف سيكون رد فعلكم وتصرفكم؟
مجرد سؤال... وأنا بانتظار الإجابة..

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

فتوى خطيرة جداً !

نشر الموقع الرسمي للهيئة السياسية للتيار الصدري، يوم أمس الاثنين، مجموعة من الفتاوى الخطية، من عدد من مراجع الشيعة، ومكتب شيخ الأزهر، عن الحكم الشرعي إزاء تمديد بقاء القوات الأمريكية المحتلة في العراق،
بعد انتهاء هذا العام، على وفق ماهو مبرم في اتفاقية الإذعان المبرمة بين إدارة الاحتلال الأمريكي المجرم وتابعتها الذليلة، حكومة العملاء الرابعة.
وجاءت الفتاوى رداً على طلب تقدم به إليهم، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وقد أجاب معظم من وجه اليهم طلب الفتوى، بحرمة بقاء القوات الامريكية في العراق، وضرورة الجهاد العسكري او السلمي لإخراجهم من العراق، بل قال أحدهم بأن "الحكومة التي ترضى ببقاء المحتل تفقد شرعيتها، إن كان لها شرعية من قبل".
لكن كل هذه الفتاوى وغيرها، ليست ملزمة للتيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر، باعتبار ان أياً من هؤلاء ليس المرجع المعتمد للتيار الصدري، وهو كما معروف، كاظم الحائري.


وبتعبير اخر فإن جميع هذه الفتاوي، لاقيمة لها، عند الصدريين، وانما هي لمجرد الاستئناس باراء من وُجِّه طلب الفتوى إليهم.
والملاحظ ان من أفتى بحرمة التمديد لبقاء المحتل هم من المراجع الشيعة العرب، المغمورين، أو بتعبير أدق ممن حرصت المرجعية الفارسية على إخماد ذكرهم، لأغراض ليست خافية على ذوي الألباب.
وانطلاقا من ذلك فإن الخطير في هذا الموضوع هو الفتوى التي أصدرها الحائري والمتضمنة في استفتاء الصدر المشار اليه في أعلاه.
تقول فتوى الحائري المدرجة صورة عنها بخط يد الحائري نفسه، ما نصه " بسم الله الرحمن الرحيم... لو أن الحكومة وافقت على ذلك فقد فعلت فعلاً محترماً".



ان هذه الفتوى الصريحة والعلنية هي وحدها الملزمة للصدر وأتباعه، وهي تناقض كلياً الفتوى التي كان الحائري أصدرها قبل عدة أشهر، والقائلة "يحرم تمديد بقاء المحتلّين الكفرة في العراق بعد انتهاء مدّتهم ولو يوماً واحداً".
ونضيف الى هذه الفتوى الخطيرة، توصية وجهها نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان، عبد الامير قبلان، والتي نصح فيها الصدر بـ"ضرورة الالتزام برأي المرجعيات في النجف، وخاصة السيستاني، باعتبارهم الأعرف والأدرك بمصلحة العراقيين، من سواهم" مع "الأخذ بعين الاعتبار حقن دماء الشيعة".
ان هذه الفتوى الخطيرة من قبل الحائري والمؤرخة في الاول من رجب لعام 1433 للهجرة، أي قبل نحو 20 يوماً، خطيرة للغاية، وتأتي في أدق الأوقات، وبينما يجري الحديث عن احتمال تمديد بقاء القوات المحتلة في الاراضي العراقية، مع يقيننا ان الاحتلال لن يخرج تماماً، وانما سيستبدل جلده، وسيتمظهر بشكل آخر، جديد.
ان خطورة هذه الفتوى تكمن في كونها الفتوى القاطعة التي ستلجم مقتدى الصدر، عن اتخاذ اي موقف ضد بقاء المحتل، حتى ولو كان موقفاً غوغائياً واعلامياً لا اكثر، وهي الأمر القاطع من الحائري بضرورة الالتزام برأي حكومة العملاء الخامسة، والصدر جزء رئيس منها، وعدم الخروج عن مقرراتها في هذا الصدد.
كما تنسف هذه الفتوى، كل الأقاويل التي تصم الآذان، عن كون الصدر وأتباعه، سيعرقلون اي اتفاق جديد لتمديد بقاء المحتل، فقد صدرت الأوامر لهم، من مرجعية قم، بالركون لرأي حكومة العملاء، وعدم الخروج عنها باعتبار ان ما ستقرره الحكومة "فعل محترم".
وأجزم ان الصدر فعل حسناً بنشر هذه الوثائق، لتكون تحت يد من يريد مزيداً من الأدلة حول دور عمائم السوء ومراجع الشيطان في التخادم مع المحتل الأمريكي وتيسير بقائه، محتلاً لأرض العراق، خدمة لأغراض طائفية، وحسابات شخصية، وكجزء من متطلبات الدور الايراني في المنطقة، على نحو ما هو معروف، حيث سبق لعدد من زعماء إيران أن صرّحوا بدور بلادهم في إسناد الاحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق، منهم وزير الدفاع السابق علي شمخاني، ورئيس تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق، هاشمي رفسنجاني، ومحمد علي أبطحي، نائب الرئيس السابق، الذي صرح في مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل المنعقد بأبو ظبي، بتاريخ  15/1/2004، قائلاً إنه "لولا الدعم الإيراني لما تمكنت أمريكا من احتلال أفغانستان والعراق بهذه السهولة".
ان المطلوب من علماء الدين، وخاصة مراجع الشيعة في النجف وكربلاء والكاظمية، التصدي لهذه الفتوى الخطيرة، وأمثالها، التي ستصدر من مراجع النجف الأربعة الكبار، الذين أدوا دورهم كاملاً، وعلى أفضل وجه، في تسهيل احتلال العراق، وعدم التصدي لجنود المحتل الغازي، خلافاً لكل آيات القران الكريم، واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقوال أئمة آل البيت الأطهار، إرضاء وتنفيذا لأوامر الولي الفقيه الحازمة بإسقاط النظام الوطني في العراق، ولو بأيدي الشيطان الأكبر.

ملاحظة مهمة: نبَّهني بعض الأصدقاء الى احتمال كون الكلمة الواردة في فتوى الحائري، هي (محرَّماً) وليست (محترما).
وانني إذ أشير الى هذا الاحتمال، أود لفت الأنظار الى ملاحظة ان ماهو موجود فوق حرف الراء في حال كونها (محرَّماً) ليست علامة الشدة، إذ هي تقترب كثيراً من كونها نقطتان لحرف التاء الذي قرأته في الكلمة، لكونها قريبة من شكل النقاط الواردة في الحروف المشابهة في الفتوى المقصودة.
واني إذ ألفت الأنظار الى تنبيه الأصدقاء، أسجل اعتذاري، مسبقاً في حال قرأت الوثيقة بشكل خاطئ، واعتقد ان على المعنيين بالأمر، الصدريين، حسم الموضوع.
وربما يكون التلاعب السياسي، بحسب اتجاه الريح، هو الغرض المقصود من هذه التعمية.

مصطفى

ليس منشقاً !

الهراء الذي أصمَّ اذاننا منذ سنوات، عن انشقاق بعض مجرمي ميليشيا جيش المهدي، وخروجهم على معلمهم الدجال، وانهم تمردوا عليه، ولم يعودوا تحت إمرته، تبخر اليوم بالكامل.
فقد أعلن المتحدث باسم المجرم الارهابي المدعو اسماعيل اللامي، والشهير باسم، أبو درع، ان "الصدر يبقى قائداً وزعيماً للتيار ويجب احترام رأيه وحكمه".
وأكد أن "هناك لجنة لتقصي الحقائق سوف تطلع على القضية بكل تفاصيلها وتستمع لكل وجهات النظر بهدف رفع الموضوع الى زعيم التيار الصدري ليطلع على حقيقة الحادث" باعتبار أن "ما جاء على لسان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشأن ابو درع واتباعه يعد تاجاً على رؤوسنا مهما كانت قساوته"
هل بعد هذا التصريح من يقول ان هؤلاء تنظيمات منشقة عن المجرم الكبير؟ أم ان توزيع الأدوار يتطلب ذلك؟

وأتساءل إذا كان الامريكان بحاجة الى أدلة إضافية على كون هؤلاء مازالوا تابعين لمقتدى أم انهم سيكتفون بهذا الاعلان؟

المجرم أبو درع يشوي اللحم في متنزه بايران بعد أن أوغل في دماء العراقيين ذبحاً وشياً


خدعة فارسية جديدة !

يعرف العراقيون جيداً ان الدهاء الفارسي لا يوازيه الا الخبث الصهيوني، فالصهاينة والفرس، يشتركون في كثير من الخصال، وتعاونهم معروف على مر التاريخ، مذ تحالف كورش الفارسي، ابن اليهودية مع العاهرة اليهودية أستير، وعمها مردخاي واليهود المتواجدين في بابل في حرق هذه المدينة العراقية العظيمة.

واليوم يخرج الفرس، من أحفاد كورش، بخدعة جديدة، لم تخطر على بال أعتى عتاة الشر والإجرام.
انها خدعة كبرى لإفقار الشعب الأحوازي على نحو لم يسبق له مثيل، ولمتابعة التفاصيل اضغط هنا.

الاثنين، 20 يونيو 2011

كيف نقرأ هذا الخبر؟

صياغة الأخبار فن أساسي من فنون العمل الصحفي، بل ان البعض يعتبره أهم الفنون الصحفية على الإطلاق، إذ تبقى للخبر أهميته التي ينفرد بها، لأنه الأساس الذي تبنى عليه الفنون الصحفية الأخرى من تقرير وتحقيق ومقالة.


وبينما تستعد القوات الأمريكية المقاتلة في العراق الى الانسحاب منه، لتستبدل باحتلال خفي مستتر، من نوع آخر، يأتي هذا التصريح من وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، الذي سينصرف بعد فترة قصيرة ليحل محله آخر.
وإذا كان البعض يقرأ هذا التصريح على انه محاولة لاتهام ايران بالعبث في العراق، وكجزء من الحملات الاعلامية بين الادارة الامريكية والنظام الايراني، فإنني أقرأه بشكل مغاير.
أقرأ هذا الخبر على أنه محاولة لسرقة الانجاز الهائل والتاريخي للمقاومة العراقية، بكل فصائلها، والتي جعلت المحتل الأمريكي ينزف دماً غزيراً ويتكبد خسائر مادية فادحة تجاوزت في قيمتها الإجمالية أكثر من ألف مليار دولار، وجعلت من صورة أمريكا وجيشها الرهيب، أضحوكة في العالم.
انه محاولة مفضوحة لسرقة هذا الانجاز التاريخي، وتسليمه هدية على طبق من ذهب، كما تم تسليم العراق كله، للمحتل الايراني المستتر والعلني في آن معاً، ليأتينا بعد ذلك من يتبجح بالقول، ان العدو الأمريكي المحتل اعترف بدور ايران والجماعات التابعة لها في دحره.
كلنا يعرف الأدوار الايرانية الخبيثة في العراق، وكلنا يعرف ان طهران تدعم ميليشياتها العديدة، حتى المتناحرة منها، وعناصرها المختلفة، بدءا برأس هرم السلطة العميلة المتحكمة بالعراق المحتل، ممثلا بالعميل الايراني التاريخي جلال طالباني، وانتهاء بأصغر موظف في أبسط مؤسسة حكومية.
ولكن ميليشيات ايران وذيولها في العراق المحتل، على اتفاق كامل وتنسيق دائم مع الغازي الامريكي، الذي يسعى الى الانسحاب والاستقرار في قواعد عالية الجدران، ليترك خليفته الايراني يصول في الشارع العراقي.
ان تجربة السنوات الثماني ونصف من احتلال العراق، أثبتت وبمئات الشواهد، عدم تقاطع المشروعين الاحتلاليين الايراني والامريكي في العراق، بل أثبتت انسجامهما وتطابقهما وتخادمهما في أحيان كثيرة، وان أي موقف او تصرف أو قول بخلاف ذلك انما هو موقف اعلامي أو مرحلي فرضته تفاصيل بعينها، دون أن يعني خلافاً في الاهداف الاستراتيجية المتمثلة بتدمير العراق واستباحته.
لقد أنجزت المقاومة العراقية، التي لاتنتمي الا الى العراق الواحد، ما أنجزت، في فعل جبار ستكون له آثاره البالغة على المسيرة الانسانية، وستقطف بإذن الله ثمار ذلك قريباً، وهو انجاز يعرفه شعب العراق جيداً، ويعرف من هم صُنّاعه، ومن هم أبطال هذه الملحمة التاريخية، ويعرف تماماً من دافع عنه وبذل دون ذلك دماً غالياً ومالاً عزيزاً، ومن سلَّم رقبته للجزار الايراني والذباح الأمريكي.
ان شعب العراق الواحد، هو صاحب هذا الانجاز التاريخي الفذ، الناجز بعون الله، وان أي محاولة أخرى لسرقة هذا الفعل الجبار، ستجد من أفذاذ العراق ومقاوميه البواسل، ما يليق بها من رد يجعل الأمور في نصابها التاريخي الصحيح.

أخيراً ...احتلال دائم

بينما تتصاعد أصوات هنا وهناك مبشرة بقرب انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وأصوات أخرى عن تمديد بقاء تلك القوات في العراق المحتل بطلب عراقي، وكأنها جاءت بطلب عراقي، خرج علينا خبير أمريكي، متحدثا عن ما أسماه "مسعى امريكي لاحتلال دائم للعراق".
تابعوا التفاصيل هنا...

عمي يبياع الورد !





يقول خبراء العلاقات الاجتماعية ان ثمة لغة خاصة للورود، يمكن ان تكون لغة عالمية يفهمها البشر في كل مكان.
ومن مفردات تلك اللغة ان الورد الاحمر يتبادله العشاق، حيث يرمز للحب، وان الورد الابيض يرمز الى الصفاء والنقاء، لذا يتبادله الاصدقاء في زياراتهم الودية، ويهدى الى المرضى على أمل أن يبعث في نفوسهم الأمل بالشفاء... وهكذا، إذ ان من شأن وردة أن تفتح المغاليق وتيسر الصعاب ...
اليوم سنتكلم عن لغة ورود من نوع اخر...

اليوم سنتكلم عن لغة الورود التي خرج بها علينا (ضخامته) ليبشرنا بأن "الكتل السياسية اتفقت على إنهاء التصعيد الإعلامي بلغة الوردة".
فقد انتهى الاجتماع الذي استضافه (ضخامته) في بيته المغتصب بعاصمة العراق المحتل، ظهر اليوم، والذي حضره كل الحبربشية من زعماء الكتل السياسية، باستثناء من يعنيهم الأمر، طبعاً، حيث اتفقوا على "ضرورة وقف الحملات الإعلامية والالتزام بالاتفاقات".
وبعد ان أكل المجتمعون الثريد على مائدة (ضخامته) اتفقوا على عقد اجتماع اخر، ليشبعوا البطون الجوعى بالمزيد من الثريد الحرام.
زفًّ إلينا (ضخامته) هذا اليوم هذه البشرى السارة، التي تتضمن عدم ضرب الدواب لبعضهم البعض، وعدم ضرب صور الثيران المتصارعة بالقنادر، وعدم وعدم وعدم...
واعتبارا من هذا اليوم، سيبعث اياد علاوي الى أخيه فخامة (دولكة الرئيس) بباقة ورد كبيرة، فيما سيجد علاوي، على مكتبه كل صباح باقة ورد جميلة من فخامة (دولكة الرئيس) ، وذلك تعبيرا عن محبتهما الخالصة لبعضهما، وعن عمق العلاقات النضالية في مواخير لندن وحواري السيدة زينب، كما سيبعث حيدر الملا بباقة جميلة أخرى الى اخيه النائب كمال الساعدي، ليؤكد صدق علاقتهما الصميمية، فيما سترسل ميسون الدملوجي باقة ورد الى اخيها ورفيق درب النضال ضد الدكتاتورية، المناضل علي الشلاه، وكذلك سيفعل المناضلون سامي العسكري وعلي الدباغ وعلي الاديب وعزت الشاهبندر، إذ سيتبادلون باقات الزهور مع رفاقهم طارق الهاشمي وصالح المطلك وجمال الكربولي ورافع العيساوي...وسيكتفي صغار الدواب، بتبادل اغنية عمي يبياع الورد، لمحبي اللون الريفي بصوت الراحل حضيري ابو عزيز، اما نساء الحظيرة، فسيتبادلنها بصوت الفنانة مائدة نزهت كون الاستماع الى صوت الرجال في الغناء حرام، اما الدواب المنتمين الى الحركات التقدمية، فسيتبادلون الاغنية بصوت المطرب الأممي فؤاد سالم.
بالمختصر المفيد (ضخامته) يريد أن يحرمنا من متعة مشاهدة (السيرك السياسي) الدائر حاليا في عراقهم الجديد، ويفرض علينا الاستمتاع بمشاهدة باقات الورود التي يتبادلها السادة زعماء الكتل والسادة الدواب.
لكن ظن (الفطيس) لن يكون في محله، فقردة السيرك، لن تهدأ وستبدأ على الفور جولة جديدة من اللعب على الحبال...
انتظروا...

مجرد سؤال: ماهو مصير المساكين المحكومين بالاعدام في جريمة عرس الدجيل؟ هل ستشملهم لغة الورود؟ أم انهم سيروحون بالرجلين، كما يقول المثل العراقي؟

كيف تدحرج العراق من يد العرب وتلقفته إيران؟

يستعرض هذا المقال المهم للاستاذ علي الكاش، في مقارنة دقيقة للغاية، كلا من الدورين السعودي والإيراني في العراق، بعد احتلاله عام 2003، ويخلص الى نتيجة باهرة،
مفادها، ان الدور الايراني في العراق يفوق بأضعاف مضاعفة، كل مايقال عن دور سعودي مفترض، سلبي أو ايجابي، في العراق.
وبالطبع لانهدف في نشرنا للمقال، كما لايهدف كاتبه، الى تبييض صفحة طرف ما، ولا تشويه صفحة طرف اخر، وانما نسعى الى عرض الحقائق كما هي على أرض الواقع العراقي.

وجهات نظر
...

كيف تدحرج العراق من يد العرب وتلقفته إيران؟
   
علي الكاش

العلاقات العراقية العربية لم تأخذ مسارها الطبيعي منذ الغزو الأمريكي الصهيوني الإيراني للعراق وحتى الوقت الحاضر. والإنفتاح الجزئي في تلك العلاقات كان مرجعه التأثير الامريكي المباشر والضغط المكثف على بعض الأنظمة العربية التي تدور في الفلك الأمريكي للإعتراف بصنيعة الإحتلال (حكومة العراق) بإعتبار إن هذا الإعتراف هو الركن الأساس لإقامة العلاقات الدولية. وقد إتسمت تلك العلاقات- المفروضة قسرا أو تملقا للأمريكان- بطابع الفتور والتتذبذب وفقاً لتصاعد أو هبوط درجات محرار الذل العربي.
ورغم قوة القطب الامريكي في تسيير سياسة العراق الخارجية لكن هذا القطب بدأ يفقد قوة جاذبيته لصالح القطب الايراني! ربما هناك تفاهم مسبق بين شياطين قم وشياطين البيت الابيض حول هذا الأمر، وربما يكون بندا في اتفاق سري بين الطرفين يعززه تصرح المسئولين الإيرانيين بأنه لولا تعاونهم مع الأمريكان لما سقطت كابول وبغداد بيد الغزاة. وقد قطف النظام الإيراني ثمرة تعاونه مع قوى الإستكبار العالمي.
لذا يمكن الجزم بأن النظام الإيراني حاليا صاحب اليد الطولى في تحديد مسار العلاقات العراقية –العربية. فعلاقات العراق مع الدول العربية تقوى أو تفتر وفقا لمؤشر علاقات إيران مع تلك الدول. كما نلاحظ حاليا في علاقات العراق مع السعودية والبحرين واليمن وقبلها مع مصر ولبنان.
مع بداية عام 2006 بدأ المد الإيراني يتسع بقوة أمام الجزر الأمريكي في التأثير على سياسية العراق الخارجية. ففي الوقت الذي حاول فيه الأمريكان توسيع شبكة علاقات العراق مع محيطه العربي، يقوم الإيرانيون بسحب البساط من تحت أقدامهم ليزرعوا الألغام والأسلاك الشائكة تحتها سواء عن طريق توجية أوامر صارمة ومباشرة لرئيس الوزراء. أو من خلال عملائهم النواب في البرلمان ومجلس الوزراء ولاسيما أصحاب الدرجات الرفيعة في سلم العمالة والطائفية كباقر صولاغي واحمد الجلبي وإبراهيم الجعفري. وقد إعترف الأمريكان بهذه الحقيقة فقد نشرت صحيفة الواشنطون بوست مؤخرا تقريرا خطيرا جاء فيه بأن "العراق سيتحول إلى عاصمة إيرانية بعد رحيل القوات المحتلة الأمريكية من العراق نهاية العام الحالي. وإن إيران ستقوم بتحويل جارتها العراق إلى دولة تابعة لها بعد مغادرة القوات الأمريكية نهاية العام الحالي" وجميعا ندرك هذه الحقيقة.
ربما يحاول البعض تبرير إنحراف بوصلة علاقات العراق مع محيطه العربي بإطروحات فارسية سبق أن روجها - بعض النواب والوزراء ذوو الولاء المطلق للنظام الإيراني- مع بداية الغزو وأشاعوها بين الجهلة والسذج فأخذوا يرددونها كالببغاء دون أن يفقهوا مغزاها وغرضها وتداعياتها المستقبلية منها: أين كان العرب مما يجري في العراق؟ وما دورهم عندما كان النظام السابق ينكل بالشيعة؟ وهذه الإطروحة حملت شعار (المظلومية)، وسبق أن ناقشها وفندها الكثير من الكتاب وليس هناك حاجة للتكرار. لكن يمكن إن نسأل مروجي هذه السفسطة: أين كنتم أنتم حينها وما قدمتم للشعب العراقي؟ ومن هم أصحاب (المظلومية) الحقيقية منذ الغزو لحد الآن؟ ولماذا لم يجاهروا بمظلوميتهم رغم كل الأهوال التي مرًوا بها؟  
الإطروحة الاخرى: اليس العرب هم من تعاون مع الأمريكان لغزو العراق؟ ألم تفتح مصر مجالها البحري أمام أساطيل الغزاة؟ ألم تفتح الكويت والسعودية مجالهما البري أمام الغزاة؟ ألم تفتح دول الخليج العربي مجالها الجوي أمام طائراتهم المفترسة لتلتهم بشراهة أجساد العراقيين؟
طبعا هذه حقائق لا يمكن أن ينكرها أحد، وتساؤلات مشروعة من حق الشعب العراقي الذي دفع ثمنها من دماء أبنائه أن يتحسس منها. لكن هذا الأمر لا يبرر مطلقا الخروج من الحضن العربي والإرتماء في أحضان الخامنئي؟ وليس من الإنصاف أن نحمل الشعوب العربية المغلوبة على أمرها مسؤلية جرائم وهفوات حكامهم؟ فنحن أدرى من غيرنا بشعاب مكة.
من جهة أخرى ليس من العدالة أيضا أن نهمل تصريحات أقطاب النظام الإيراني بأنه لولا تعاونهم مع قوى الإستكبار العالمي لما تمكنت الولايات المتحدة من إسقاط نظامي بغداد وكابول! بمعنى ان الأنظمة العربية والنظام الفارسي إشتركا معا في تلك الجريمة البشعة! ولا فرق بين عربي وأعجمي في تدمير العراق وإبادة شعبه.
لسنا في هذا المقال بصدد الدفاع عن النظام العربي عموما، والسعودي بشكل خاص كونه موضع إتهام مستمر من قبل حكومة العراق. فالأنظمة العربية بشكل عام تعاني من مسألة الإنفصام مع شعوبها فكل منهما في وادي وتفصل بينهما جبال شاهقة. ومقارنة بسيطة بين موقف إيران من شيعة العراق، وموقف العرب من سنة العراق تكشف عن البون الشاسع بين الطرفين.
السعودية مثلا فتحت أبوابها أمام شيعة العراق بعد أحداث ما يسمى بصفحة الغدر والخيانة- أو شغب الغوغاء حسب تسمية المرجع الأعلى الخوئي- لكن السعودية أقفلت أبوابها ومازالت بوجه سنة العراق وجعلتهم لقمة سهلة البلع في فم المرشد الأعلى الخامنئي ليمضغها بهدوء دون أن تحرك ساكنا. السعودية لم تتبنى مبدأ إضطهاد (مظلومية) السنة ولا سيما بعد الحرب الأهلية التي أشعل فتيلها رئيس الوزراء السابق إبراهيم الأشيقر عام 2006 وراح ضحيتها عشرات الألوف من العراقيين ودمرت ونهبت بيوت الله. في حين ما تزال إيران تروج مظلومية الشيعة في دول العالم!
السعودية لم تلزم نفسها بدعم (مظلومية) السنة في إيران الذين يسومهم نظام الملالي الأمرين أو أشقائنا الميامين عرب الأحواز الذين تمارس ضدهم جريمة الإبادة البشرية ومسخ بشع لعروبتهم. مثلما ألزمت إيران نفسها بترويج مظلومية الشيعة في اليمن البحرين والسعودية نفسها و بقية الدول العربية وتصرف سنويا المليارات من الدولارات لنصرة المذهب.
هناك العشرات من المؤشرات السلبية للنظام السعودي تجاه العراق بشكل عام والسنة بشكل خاص. سبق أن تحدثنا عنها في مقالات سابقة.
ولكن للإنصاف لا بد من الإشارة إلى الوجه الآخر للسعودية ومقارنتها بإيران، فقد بالغت حكومات العراق المتتالية بعد الغزو بإتهام السعودية بما لا يمكن الوثوق به مطلقا سيما إن الحكومة العراقية حكومة طائفية وتشاطر إيران في مواقفها السياسية. فليس من العدل الكيل بمكيالين، بمعنى التستر على جرائم النظام الإيراني في العراق من جهة. ولصق جرائم مزعومة لا دليل على صحتها بالنظام السعودي. الميزان الطائفي لا يمكن ان تتعادل كفتيه! ومن المؤسف إن الميزان نفسه (ساخت إيران). فالقاعدة الصحيحة أن يقف العراق مع أشقائه العرب، لا أن يقف ضدهم منفذا لأجندة بلد أجنبي يكن له العداء التأريخي والحقد المزمن.
بين آونة وأخرى نسمع طنين ذباب إيران يدوي في مجلس النواب العراقي ورئاسة الوزراء. وكان أشده ازعاجا خلال تظاهرات الغوغاء الأخيرة في البحرين والتي يقف النظام الإيراني خلفها. حيث تجاوز الطنين كل معايير الشرف والغيرة والمروءة.
فالسعودية برأي الحكومة العراقية ومجلس النواب مصدر الإرهاب ليس في العراق فحسب بل المنطقة! كما عبر النائب باقري صولاغي. أما إيران فهي مصدر الأمن والإستقرار والتآخي في المنطقة! هذا هو منطق العملاء وهذه فلسفة السفهاء في العراق المحتل.
لذلك سنقارن بين الموقفين السعودي والايراني إتجاه العراق بمكيال واحد عسى أن نزيل الغشاوة عن عيون البعض.
السعودية مثلا لم تدع عائدية بلدان الخليج العربي لها, ولم تصدر ثورتها او مذهبها الرئيسي للخارج وليس لها اطماع توسعية معلنة في المنطقة. وهي لم تتنصل من إتفاقياتها مع العراق وتقضم من أرضه ومياهه.
والسعودية لم تبح رحمها النظيف للولي الفقيه وأعوانه الأشرار لتنجب العشرات من الاحزاب اللقيطة.
السعودية لم ترفع شعارات مزيفة تخدع بها الحمقى والجهلة من العرب مثل "تحرير القدس يتم عبر تحرير كربلاء"! وقد حرر الامريكان للنظام الايراني كربلاء بالنيابة عنهم دون جهد. وللإيرانيين حاليا السلطة الحقيقية في النجف وكربلاء.فما بال جحافلهم وحرس الثورة توقفت عند حدود كربلاء ولم تنطلق إلى تحرير القدس كما زعمت؟ ولماذا قامت الميليشيات التابعة لإيران كجيش المهدي بتصفية المئات من الفلسطينيين في بغداد؟ إن من يرفع شعار تحرير شعب دون أن يطلب احد منه تلك الخدمة حري به أن يرعاهم ويدعمهم أو يتركهم لحالهم وذلك أضعف الإيمان، لا أن يقتلهم ويعتقلهم ويشردهم إلى بلدان أخرى.
السعودية لم ترسل للعراق أكثر من (30) ميليشيا تخصص إرهاب طائفي لتعبث بأمنه وإستقراره وتقتل أبنائه بلا واعز ضمير. كجيش المهدي وفيلق بدر وجيش فاطمة وعصائب الحق وكتائب ثأرالحسين وميليشات حزب الله وثأر الله وبقيت الله والقصاص العادل وتجمع الشبيبة الإسلامية, وحركة سيد الشهداء, وميليشيات (15 رمضان) ومنظمة الطليعة الإسلامية، وأشبال الصدر، وكتائب الدماء الزكية والكوثر. وجيش المختار وجيش العمل الإسلامي، وميليشيا حركة جند الإمام( أبو زيد) وميليشيا أنصار ومنظمة أنصار الإسلام (للمزيد مراجعة دراستنا حول الدور التخريبي الإيراني في العراق الجزء الخامس).
منذ الغزو ولحد لآن لم تكتشف شبكة تجسس سعودية في العراق في حين كل وزارات ومؤسسات العراق ولاسيما الأجهزة الأمنية والسفارات مخترقة أو ترتبط بشبكات تجسس ايرانية. حتى المؤسسات الخيرية والإنسانية والثقافية الإيرانية هي أغطية لنشاطات تجسسية مكشوفة للجميع. ناهيك عن شبكات التجسس الإيرانية في مصر والكويت واليمن وغيرها.
السعودية لم ترسل مواد غذائية فاسدة للعراق لتفتك بشعبه بلا رحمة وهذه الجريمة البشعة هي وفق كل المقاييس السماوية والوضعية تعتبر إبادة جماعية. والسعودية لم تهدد سيادة العراق وتستولي على آباره النفطية بإسم الآبار المشتركة حسب تصنيف باقر صولاغي وموفق الربيعي والشهرستاني. كما إن السعودية لم تقصف القرى الكردية في شمال العراق بين آونة وأخرى وتجبر سكانها الفقراء على النزوح لمناطق أخرى، في ظل خرس حكومتي بغداد وكردستان تجاه هذه الجرائم المتكررة. والسعودية لم تغرق أراضي الجنوب بمياه بزلها لتدمر الزراعة العراقية بكل صلافة وعنجهية، دون أن تجرأ حكومة المالكي أن تبدي ولو مجرد امتعاض وذلك أضعف الإيمان.
السعودية لم تطارد كبار القادة العسكريين والبعثيين والطيارين لتقتلهم وتكتب على جثثهم "هذا مصير كل من قصف جزيرة خرج".
والسعودية لم تصدر فتاوى منكرة تبيح قتل العراقيين من البعثيين وغيرهم أو فتاوى حقيرة تطالب بتفريق الزوج السني عن الزوجة الشيعية أو العكس. أو تشيع زواج المتعة لينتشر الأيدز كإنتشار النار في الهشيم، فلم تكن في العراق قبل الغزو الغاشم سوى حالات نادرة من الإصابة لا تتعدى أصابع اليدين.
السعودية لم تفتح العشرات من المعارض الفنية والثقافية في العراق وتغرقه أسواقه بالكتب والأدعية  الطائفية المحرضة على الفتنة والقتل. ولم ترسل المئات من الوعاظ البلهاء كجلال الصغير وعبد حميد المهاجر وحازم الأعرجي وصدر الدين القبنجي ليضحكوا على الشعب العراقي من خلال ترويج قصص وأخبار تافهة ومفبركة عن معجزات آل البيت(ع) أحياءا كانوا أم أمواتا. آخرها توزيع (الجكليت) على المصلين بدعوى إنه يحل لهم مشاكلهم من دون الله مهما كانت صعبة وشائكة. ولا أعرف لماذا لم يقدم المهاجر جكليته المعجز لحكومة المالكي ومجلس النواب ليحلوا مشاكل العراق طالما الأمر يتعلق بالحلوى؟ رحم الله المتنبي وهو يصفنا
" أغاية الدين أن تحفوا شواربكم ***  يا أمة ضحكت من جهلها الأمم".
السعودية لم ترسل أطنان من المخدرات وحبوب الهلوسة لتفك بشباب العراق، بعد أن كان البلد من أنظف دول العالم من هذه الآفة الخطيرة حسب تقارير الأمم المتحدة.
السعودية لم تخون أمانة العراق وتسرق أكثر من مائة طائرة حربية ومدنية، تنكرت لوجودها في البداية من ثم إدعت بأنها تعويضات حرب الخليج التي شنها الخميني المقبور على شعب العراق.
السعودية لم تعبأ المئات من المخازن والمستودعات في كافة أرجاء العراق بالذخيرة والأسلحة الثقيلة وصواريخ غراد والمسدسات كاتمة لتصفية كل من يعارض تدخلها في الشأن العراقي.
السعودية لم ترسل احدا من مشايخها ليكون مرشدا للأحزاب الحاكمة في العراق وأداة بيد الإحتلال يحركها كيفما ووقتما يشاء.
لا يوجد من مشايخ السعودية في العراق ممن شرعن الإحتلال وبارك الدستور الإسرائيلي الصياغة، وأفتى بالمشاركة في الإنتخابات السابقة التي جرت تحت خيمة الإحتلال ويتدخل في واردة وشاردة في الشأن العراقي. ولم يرد إسم أحد المشايخ السعوديين المتعاونين مع قوات الإحتلال في مذكرات بول بريمر ورامسفيلد. ولازالت الحوزة والمرجع يخشيان من التعليق على ماورد في المذكرات نفيا وإثباتا! مما يرجح كفة الإثبات.
وإذا حاججنا البعض بأنه تم إلقاء القبض على إرهابيين سعوديين في العراق؟ سنجيبه هذا صحيح ولكن ما هي نسبتهم مقارنة بالإرهابيين الإيرانيين؟ إعطنا إسم ميليشيا إرهابية سعودية في العراق وسنعطيك أسماء العشرات من الميليشيات الإيرانية؟
وإذا حاججنا البعض بتنظيم القاعدة سنرد عليه: بأنه تنظيم دولي وليس اقليمي أو محلي يمثل دولة معينة فعناصره من مختلف الأمصار والقارات. وقادته في باكستان وإيران وافغانستان وليس في السعودية.
الخلاصة: إن إتهام السعودية بالفوضى في العراق هي مجرد كذبة ودعاية طائفية وكما قال جوزيف غوبلز" الكذبة الكبيرة يمكن أن تحقق هدفها، إذا أطلقت بين جمهور يسهل خداعهم" وما أسهل خداعنا!

الأحد، 19 يونيو 2011

ملا خضير..

هل تذكرون هذا الفيلم عن الملا خضير الخزاعي المسمى نائباً لرئيس جمهورية العراق المحتل؟




وهذه شهادة بحقة من المحامي سليمان الحكيم..

خضيرّ الخزاعي في مكانه المناسب
المحامي / سليمان الحكيم
من السمات الثابتة للنظام العراقي أنه ما من رجل فيه يحتل الموقع المناسب له سواء من جهة الكفاءة العلمية أو السيرة الأخلاقية أو الخبرة العملية , فعلى سبيل المثال يتولى وزارة المالية طبيب مغمور لم يقرأ طيلة حياته حرفاً في علوم المال والإقتصاد , ويمسك بحقيبة وزارة النقل وزير كان عسكرياً برتبة نائب ضابط ثم فرّ من واجبه العسكري الى ايران ليعمل جلاداً ومحققا مع أسرى الجيش العراقي خلال سنوات الحرب , وتنحصر سابق خبرته في النقل على نقل الذخيرة و المتفجرات من مخازن الحرس الثوري الإيراني إلى عصابات كانت تمكن وسط الأهوار لتغتال رجال الجيش العراقي وتخرّب مرافق الدولة ومنشئاتها العامة ؛ وكذلك فإن وزير العمل لم يكن يوماً عضواً في نقابة عمالية ولا دخل مصنعاً ولا عرف حياة العمال ومعاناتهم , وهو جاهل بعلم الإحصاء ولا يفهم بياناته المتعلقة بقضايا العمل والبطالة , وتقتصر خبرته في العمل على سنوات ماقبل ربيع العام 2003 عندما كان نادلا في مطعم شعبي صغير ؛ أما وزير الكهرباء فيستحق بجدارة لقب أمير الظلام ليس لفشله في إنارة بيوت العراقيين فحسب ولكن لأنه استغل فوضى وانفلات النظام ليكون واحداً من تشكيل عصابي يضم السيدين جمال وأحمد الكربولي , وتكرّس هذه العصابة وقتها وجهدها لاقتناص العمولات والرشاوى الناتجة عن عقود وزارة الكهرباء , وذلك عبر مسؤول حماية الوزير المدعو سعد ابراهيم العاني وشقيقه نبيل الهارب الى الولايات المتحدة من تهمة نهب فرع التحويل الخارجي للبنك المركزي العراقي عشية يوم 9-4-2003 . بل إن ضرب المثل برئيس الجمهورية وبرئيس الوزراء في مسألة الخبرة والكفاءة والوطنية يغني عن استعراض حال بقية رجال النظام ووزرائه , فتاريخ فخامته يحوي سجلا حافلا بالتعاون مع كل أعداء العراق في زمن الحرب سواء بالتجسس أو بتأدية دور الطابور الخامس في شنّ عمليات تخريب داخل العراق , وماضي دولته يقول أنه امتهن التعليم الإبتدائي لفترة من حياته العملية ثم أصبح في لحظة ساخرة مسؤولا عن إدارة دولة العراق قادماً من زمن كان يدير فيه مكتباً ذا غرفة واحدة بدمشق في حيّ السيدة زينب اتخذ منه وكراَ لتزوير الجوازات العراقية وتحريف بياناتها , والإتجار بالأذونات الصادرة عن المخابرات السورية للسفر إلى لبنان عبر الخط العسكري !
لم يكن تعيين السيد خضيّر الخزاعي نائباً لرئيس الجمهورية خروجاً عن الصورة الشاذة للنظام العراقي , فالرجل لا يمتلك أية مؤهلات علمية أو أخلاقية ولا تاريخاً سياسياً يؤهله لأي منصب ذي قيمة , بيد أن هذه الحقيقة انقلبت الى عكسها وأصبح على غير توقّع في مكانه المناسب تماماً وذلك بعد أن اختصه رئيس الجمهورية بالتصديق على عقوبة الإعدام , فالرجل ذو سوابق تشهد له باستعداده لسفك الدم بغير تردد ولأسباب تافهة , فأنى للعراقيين أن ينسوا أول وزير تربية في تاريخ الدول يأمر بإطلاق الرصاص على طلبة المدارس لمجرد أنهم اشتكوا اليه من غياب أجهزة التبريد وعدم وجود ماء بارد في قاعات الإمتحانات التي كانت تجري في أيام الصيف العراقي اللاهب .
لم يمارس خضيّر الخزاعي منذ أن تولى مهام منصبه – برغم أنف الشعب العراقي – أي عمل معروف ولم يؤدّ مهمة واحدة ذات قيمة , وكان النشاط الوحيد الذي قام به هو هرولته إلى قصر السلام الفخم ليتخذ منه مكتباً فور أن أخلاه نائب رئيس الجمهورية المستقيل السيد عادل عبد المهدي , ثم راح الخزاعي من بعدها يعدّ الأيام شبه عاطل عن العمل بصحبة نفر من طفيليي حزب الدعوة – تنظيم العراق – منتظراً بلهفة فرصة يزور فيها بلداً ولو في مجاهل افريقيا نائباً عن رئيس الجمهورية , أو يُطلب منه استقبال ضيف رسمي قد يزور بغداد , لكن الفرج جاءه وانتهت أيام بطالته إذ حمل اليه رجال من مكتب رئيس الجمهورية صناديق تحتوي على ملفات المحكومين بالإعدام الذين رفض الرئيس – لأسباب مبدئية كما يزعم – التصديق على قرارإعدامهم , لكن الخزاعي كان جاهزاً بل متلهفاً لأن يستل قلمه ويبدأ المهمة الوحيدة التي تليق به .



ولمن لا يتذكر، او لمن لم يشاهده من قبل، نقول انه فيلم يصوِّر زيارة (الملا) لأحد المراكز الامتحانية في بغداد، أيام كان وزيراً للتربية في حكومة الاحتلال الرابعة، حيث أطلق أفراد حمايته النار على الطلبة الذين طالبوه بتوفير ماء للشرب وأجهزة تبريد ليتمكنوا من أداء امتحاناتهم في صيف بغداد اللاهب.
ونبشر العراقيين بمستقبل زاهر، إذ تولى هذا المجرم التوقيع على أحكام الاعدام الذي يمتنع ضخامة الفطيس عن توقيعها.

السبت، 18 يونيو 2011

متابعة لموضوع الرويبضة

نبَّهتني الاخت الفاضلة، السيدة عشتار العراقية، الى مقالة مهمة كانت نشرتها في (غار عشتار) عن ذلك الرويبضة،
المدعو عيفان العيساوي، وهي بعنوان (الشيخ عيفان صنيعة الامريكان).
وهو بالفعل، كما أسمته، أحد نتاج برنامج (صناعة الشيوخ) الامريكي، الذي باشرته القوات المحتلة في العراق أواخر 2006 لإعداد بعض الشيوخ (السنة) الملتزمين بالدفاع عن المصالح الامريكية في العراق لقاء رواتب ومزايا مغرية.
وقد كان البرنامج جزءاً رئيساً من الخطة التي اعتبرها البنتاغون (نقطة تحول في تخفيض العنف وخلق الظروف لانسحاب امريكي)، فيما كانت مكافأة هؤلاء العملاء من خلال منحهم عقود مقاولات بدون مناقصات، حيث كانت العقود بقيمة تفوق قيمة السوق الفعلية بنحو ثلاث او أربع مرات، وكانت هذه العقود بمثابة الوقود الذين أدار عجلة مشروع (صحوة العملاء) في الانبار.
وأجدني أضيف الى هذا الموضوع صورة طلب كان تقدم به الى السفارة الامريكية في بغداد، للحصول على تأشيرة زيارة الى "البلد الذي عشقه من كل قلبه".



الترجمة:
سيدي العزيز
تحياتي الخالصة لك ولجميع موظفي السفارة الأمريكية. أود أن أخبركم برغبتي في الحصول على فيزا صالحة للاستعمال لعدة أعوام لأنني أود أن أزور بلدي الثاني الولايات المتحدة الأمريكية لأجل السياحة، وذلك لأنني أحب أن أقضي إجازتي في البلد الذي عشقته من كل قلبي.
أرجو ملاحظة أنني صديق مخلص لقادة دولتكم..
مع خالص الاحترام.. 

تشكيك..

شككت منظمة العفو الدولية بالاحكام الصادرة بشأن جريمة عرس الدجيل، مثيرة في هذا الصدد مخاوفها من الاعترافات المتلفزة التي تبثها الحكومة العميلة في العراق لعدد من المعتقلين في سجونها.

بيان من منظمة العفو الدولية بشأن اعترافات متهمي عرس الدجيل


ترجمة: مصطفى كامل، خاص بوجهات نظر
البيان 16 حزيران/يونيو 2011
الرقم MDE 14/033/2011
تسليط الضوء على أحكام الإعدام المسجلة على شرائط متلفزة 'اعترافات'

صدرت اليوم أحكام بالإعدام على 15 شخصاً يشتبه في انتمائهم الى مجموعة مسلحة بعد أيام من بث "اعترافات" عبر "التلفزيون العراقي"
اننا نسلط الضوء على المخاوف من أن استخدام مثل هذه البيانات المسجلة على شريط فيديو يقوض، بشكل خطير، الحق في محاكمة عادلة.
لقد صدرت الأحكام عن "المحكمة الجنائية المركزية في العراق" التي يقال أنها توصلت إلى حكمها في أقل من أسبوع، بعد أن بدأت المحاكمة، كما يبدو، في 10 حزيران/يونيو، ووفقا لمعلومات "منظمة العفو الدولية" على الأقل بعض، وربما الجميع- من أقارب المدانين لم يكونوا على علم بالمحاكمة حتى تم إعلان الأحكام بوسائل الإعلام في هذا اليوم 16 حزيران/يونيو.
وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات.
في 28 أيار/مايو وعلى قنوات "التلفزيون العراقي" تم بث "اعترافات" فراس فليح حسن الجبوري و "حكمت فاضل إبراهيم" الجبوري التي تنص على أنهما وغيرهما ارتكبوا جرائم وحشية – بما في ذلك قتل العشرات من الناس واغتصاب النساء والفتيات، بما في ذلك عروس في حفل زفاف، حيث أفادا أن الحادث وقع في قرية بالقرب من التاجي، شمالي بغداد، في حزيران/يونيو 2006، في ذروة العنف الطائفي، وهي الجريمة التي سميت بوسائل الإعلام العراقية "مذبحة حفل زفاف التاجي".
كما بث "اعتراف" متهم آخر في القضية، نجم إبراهيم شهاب عبود الجبوري، في أوائل حزيران/يونيو.
ان منظمة العفو الدولية أدانت مرارا انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب أو الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية التي ترتكبها جماعات مسلحة في العراق، بما في ذلك الخطف والتعذيب والقتل للمدنيين، وما زالت تدعو لتقديم أولئك المسؤولين عنها إلى العدالة.
ومع ذلك، فإن المتهمين بارتكاب هذه الجرائم يجب أن يعاملوا وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويجب أن يتلقوا محاكمات تفي بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
ان استخدام "اعترافات" متلفزة، يقوِّض حق المتهمين في محاكمة عادلة، حتى لو أعطيت هذه "الاعترافات" بحرية.
ان استخدام "اعترافات" متلفزة مثير للقلق، بصفة خاصة في مثل هذه الحالات حيث يواجه المتهمون التهم التي يمكن أن تؤدي إلى حكم بالإعدام.
على مر السنين أعدم عدد كبير من المتهمين في العراق على أساس من "الاعترافات" التي تم الحصول عليها في مرحلة الاحتجاز السابقة للمحاكمة، عندما كانوا، عادة، في الحبس الانفرادي وكانت فرصهم للاتصال بمحامين ضئيلة أو معدومة، حيث تراجعوا عن تلك الاعترافات في المحكمة كونها انتزعت تحت التعذيب، لكن البعض منهم أعدم بعد إدانته بتلك "الاعترافات" التي تقبل كأدلة في المحاكم دون أي تحقيق واف، على الرغم من أن التعذيب وغيره من وسائل إساءة معاملة المحتجزين ما زالت منتشرة في العراق.
يساور منظمة العفو الدولية القلق، كون أولئك الذين "اعترفوا" على شاشة التلفزيون بمسؤوليتهم عن مذبحة "حفل زفاف التاجي" وغيرها من الجرائم، لم يتلقوا محاكمة عادلة. ويزيد من هذه المخاوف البيانات العامة الصادرة عن المسؤولين الحكوميين العراقيين وغيرهم الين يدعون إلى تنفيذ تلك الأحكام بشكل علني.
على سبيل المثال، قال رئيس "مجلس القضاء الأعلى" خلال مؤتمر صحفي في 14 حزيران/يونيو 2011 فيما يتصل بمذبحة "حفل زفاف التاجي" ان أحكام الإعدام ستنفذ حالما يتم التصديق عليها من قبل الرئاسة".
ان هذا البيان من مسؤول قضائي كبير جداً قبل بلوغ المحكمة حكمها النهائي يعرض للخطر، وبدون شك، حق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة، ويشكل انتهاكا لمبدأ افتراض البراءة، وهو مبدأ أساسي في القانون الجنائي.
كذلك يساور منظمة العفو الدولية القلق أن الذين أدينوا فيما يتصل بمذبحة "حفل زفاف التاجي" وجرائم أخرى احتجزوا لعدة أسابيع في الحبس الانفرادي، دون الحصول على ممثل قانوني ودون الاتصال بأقاربهم، حيث يزيد الحبس الانفرادي من مخاطر تعرض المحتجزين حاليا، للتعذيب أو غير ذلك، بما في ذلك خطر الإجبار على تقديم اعترافات.
ان منع الأقارب من إجراء أي اتصال مع المشتبه بهم، في مرحلة الاحتجاز السابق للمحاكمة وعدم إحاطتهم علماً، حتى انتهاء المحاكمة، يثير شواغل خطيرة أخرى، في حال تم ذلك دون التشاور مع المدعي عليهم بشأن تعيين ممثلين قانونيين من اختيارهم، وهو حق مكفول وفقا للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
في منتصف عام 2005 أعلنت السلطات العراقية انتهاء بث "اعترافات" متلفزة، عقب انتقادات من جانب الأمم المتحدة ونقابة المحامين العراقية والمنظمات الوطنية الأخرى، فضلا عن منظمة العفو الدولية. ومع ذلك، استأنفت السلطات العراقية في أوائل عام 2009 هذه الممارسة التعسفية.
تحث منظمة العفو الدولية السلطات العراقية وضع حد فوري لممارساتها ببث "اعترافات" وشهادات تجريمية تم الحصول عليها من الأفراد الذين لا يزالون قيد المحاكمة.
ان هذه الممارسة تشكل خرقا لحق المعتقلين في محاكمة عادلة، والتزامات العراق تحت القانون الدولي لحقوق الإنسان. حيث تنص المادة 14 (2) من "العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي كان العراق دولة طرف فيها منذ عام 1971، على أن "كل شخص متهم بجريمة جنائية له الحق في افتراض براءته إلى أن تثبت إدانته وفقا للقانون".

لقراءة النص الانجليزي، اذهب الى هنا.

الصراحة حلوة..


الكاكا محمود عثمان، صاحب اللقاءات المشهورة مع قادة الموساد الصهيوني، صريح جداً، ولسانه فالت على الاخر، كما يقال، وهذا مفيد لنا نحن الصحفيون، حيث نتمكن من اقتناص مانبحث عنه بسهولة.

إقرأوا آخر تصريحات الكاكا ، لتعرفوا جانباً من الحقيقة.